أخبار النمسا

100 يوم من الكلام… ولا إصلاحات تذكر

من إعداد فريق التحرير – النمسا الآن الإخبارية
في الوقت الذي كانت تتأهب فيه حكومة المستشار كريستيان شتوكَر للاحتفال بمرور 100 يوم على توليها، باغتتها فاجعة الهجوم الدموي في غراتس، لتُطفئ مبكرًا أي بريق سياسي كانت تطمح إليه. وبينما كان الشارع ينتظر إصلاحات ملموسة، اكتفى المستشار بتصريح لافت في مقابلة مع مجلة “نيوز” قال فيه: “نرى الآن خطًا ضيقًا في الأفق – ضيق وبعيد، لكن على الأقل مرئي.”

هذا التصريح، الذي بدا للبعض غير مؤكد بل ومتناقض مع الواقع، أثار موجة من التحليلات الصحفية. صحيفة “Die Presse” وصفت أداء التحالف الثلاثي (ÖVP، SPÖ، NEOS) في مئة يوم بـ”السلس وغير المثير”، بينما تساءلت “Salzburger Nachrichten” عمّا إذا كانت الحكومة قد أضاعت بالفعل قطار الإصلاحات قبل أن يبدأ رحلته.

المفارقة الكبرى أن شعبية الحكومة ما زالت محدودة. فبحسب استطلاع أجرته صحيفة “Der Standard”، لم يُظهر الرأي العام أي تعاطف أو “مكافأة انتخابية” للمستشار شتوكَر بعد هذه الفترة، رغم محاولاته إبراز دور حكومته في إنقاذ الميزانية وتفادي الإفلاس المالي – وهي نقطة منحها الإعلام الشعبي بعض الاعتراف، لكنها لم تكن كافية لتبديد الانتقادات بشأن غياب الخطوات الإصلاحية الفعلية.

من جهته، أصر شتوكَر على أنه يقود البلاد “بكل ثقة وإيجابية”، مؤكدًا أن الهدف هو ترك النمسا في حال أفضل بعد انتهاء ولايته، “وفقًا لبيانات قابلة للقياس”، كما قال.

الجدل تواصل أيضًا حول ما وصفته الصحف بـ”غياب الرؤية الكبرى”، خصوصًا في ظل التحديات الأمنية والاجتماعية المتزايدة بعد مجزرة غراتس. وقد أثارت هذه الحادثة مطالبات متصاعدة بإصلاحات ملموسة في مجالات الأمن، التعليم، والسوشيال ميديا – وهي قضايا لم تتناولها الحكومة حتى الآن إلا ببيانات عامة دون إجراءات فعلية.

في المجمل، فإن تقييم الـ100 يوم الأولى من عهد شتوكَر جاء باهتًا في نظر المراقبين: لا إنجازات كبرى، ولا رؤية واضحة، والبلاد تنتظر ما إذا كانت الحكومة ستكتفي بمسكنات إعلامية… أم ستتحول إلى فاعل حقيقي في زمن الأزمات.

النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading