من إعداد فريق التحرير – النمسا الآن الإخبارية
قصة صادمة تهز الضمير الإنساني في النمسا: بعد أن أُعيد 52 طفلًا أوكرانيًا يتيمًا إلى بلدهم الذي تمزقه الحرب، تسعى الآن مربياتهم الأوكرانيات للعودة إلى النمسا وطلب اللجوء – هذه المرة من دون الأطفال الذين رافقوهم لثلاث سنوات في ملجأ آمن داخل فندق بمنطقة بورغنلاند.
بحسب ما أفادت صحيفة Kronen Zeitung، فقد غادرت المربيات مع الأطفال بداية يونيو في حافلات متجهة إلى أوكرانيا، حيث تم توزيع الأطفال بين دور أيتام وعائلات بديلة، رغم أن بعضهم – مثل طفل يعاني من إعاقات شديدة – يحتاج إلى رعاية متخصصة لا تتوفر بسهولة في بلد تحت القصف.
الناشطة الإنسانية “باسكال فاير” (Pascale Vayer)، مؤسسة جمعية “القلوب الصغيرة” التي دعمت الأطفال، عبّرت عن ألمها قائلة: “اضطررت إلى إنزال صورهم من الجدران. لم أتحمل النظر في أعينهم“، مضيفة أن الأطفال في الوقت الحالي “بخير”، لكنها تتساءل: “إلى متى؟“.
اللافت أن أربع من المربيات – من بينهن مدير دار الأيتام بيترو بيتوخ (Petro Petuch) – بدأن خطوات العودة إلى النمسا، حيث يعيش بعضهن مع أطفالهن في مدينتي Neudau وStinatz (بورغنلاند وشرق شتايرمارك)، ويعتزمن تقديم طلبات لجوء. خطوة أثارت جدلًا واسعًا، إذ أنهن، بحسب بعض الناشطين، كنّ من أشد المؤيدين لإعادة الأطفال إلى أوكرانيا، رغم عدم قدرتهم على الاعتراض أو اتخاذ القرار.
وتؤكد السلطات النمساوية أن القانون يسمح بعودة الأشخاص الحاصلين على وضع “نازح معترف به” من أوكرانيا إلى دول الاتحاد الأوروبي وتلقي مساعدات أساسية. لكن يبقى السؤال الأخلاقي حاضرًا بقوة: “إذا كانت المربيات الآن يطلبن الأمان في النمسا، فلماذا لم يُمنح الأطفال نفس الخيار؟“.
التطورات في أوكرانيا لا تقل سخونة، حيث تشهد البلاد انقسامًا إعلاميًا حول قرار إعادة الأيتام من دول الاتحاد الأوروبي، بينما تُحضّر مظاهرات تطالب بإعادتهم جميعًا رغم استمرار الحرب.
النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد.




