اللاجئون والهجرة

النمسا تصعّد ضد المجرمين السوريين والأفغان وترحيلهم يشعل مواجهة سياسية

ا

تشهد الساحة السياسية في النمسا تصعيدًا حادًا على خلفية سياسة الترحيل، بعد أن دافعت الحكومة بشكل قوي عن إجراءاتها المتعلقة بترحيل طالبي اللجوء، خصوصًا من سوريا وأفغانستان، في مواجهة انتقادات مباشرة من منظمات حقوقية، وذلك وفق ما أكدته وكالة الأنباء النمساوية APA ضمن تفاصيل هذا الجدل السياسي.

الحكومة النمساوية، التي تضم حزب الشعب النمساوي، والحزب الاشتراكي، وحزب NEOS، تتبنى نهجًا أكثر تشددًا في ملف اللجوء، حيث تم خلال العام الماضي ترحيل أكثر من 14 ألف شخص خارج البلاد، في خطوة تهدف، بحسب السلطات، إلى فرض النظام وضبط ملف الهجرة.

هذا التوجه أثار انتقادات حادة من منظمة Amnesty International، حيث اعتبرت المديرة التنفيذية للفرع النمساوي Shoura Zehetner-Hashemi أن ما يحدث يمثل تراجعًا خطيرًا في سياسة اللجوء، مشيرة إلى أن بعض عمليات الترحيل قد تكون مخالفة للقانون الدولي، ومؤكدة أن حتى الأشخاص المدانين بجرائم لهم حقوق أساسية يجب احترامها.

في المقابل، ردّ الأمين العام لحزب الشعب النمساوي Nico Marchetti بلهجة حادة، معتبرًا أن التركيز على حقوق المجرمين بدلًا من ضحاياهم يعكس فقدانًا للبوصلة الأخلاقية، مشددًا على أن الدولة يجب أن تضع أمن المواطنين في المقام الأول.

ماركيتي أكد في تصريحاته أن الأشخاص الذين يأتون إلى النمسا بدعوى الهروب من العنف، ثم يرتكبون جرائم داخل البلاد، يفقدون حقهم في الحماية، مضيفًا أن النمسا ليست مكانًا لاستقبال أشخاص غير قادرين على التعايش السلمي.

كما شدد على أن سياسة الحكومة تهدف إلى حماية المجتمع، وليس إلى حماية من وصفهم بالمجرمين، مشيرًا بشكل مباشر إلى أن الإجراءات تشمل ترحيل سوريين وأفغان مدانين بجرائم أو لا يملكون حق الإقامة.

من جهته، يقود وزير الداخلية Gerhard Karner هذا التوجه، حيث يدعو إلى سياسة لجوء “صارمة وعادلة”، تقوم على مبدأ واضح مفاده أن من لا يلتزم بالقوانين يجب أن يتحمل العواقب، بما في ذلك الترحيل إلى بلدانهم الأصلية.

هذا الجدل يعكس انقسامًا عميقًا بين المنظمات الحقوقية والجهات السياسية في النمسا، حيث ترى الأولى أن الحقوق الإنسانية يجب أن تبقى أولوية، بينما تؤكد الحكومة أن الأمن والاستقرار الداخلي يتطلبان إجراءات حازمة.

القضية لا تزال مفتوحة على مزيد من التصعيد، خاصة مع استمرار النقاش الأوروبي الأوسع حول سياسات الهجرة واللجوء، ودور الدول في تحقيق التوازن بين حماية الحقوق وضمان الأمن.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading