النمسا الآن الإخبارية – واشنطن/طهران
أعلنت الولايات المتحدة رسميًا تنفيذ هجوم جوي هو الأول من نوعه على المنشآت النووية الإيرانية باستخدام قنابل خارقة للتحصينات من طراز GBU-57، في تطور خطير يُنذر بتصعيد كبير في النزاع بين طهران وتل أبيب، مع دخول واشنطن بشكل مباشر على خط المواجهة.
ووفق ما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز” ومسؤولون أمريكيون، فإن ست طائرات شبح من طراز B-2 تابعة لسلاح الجو الأمريكي نفذت الغارات الدقيقة، وأسقطت 12 قنبلة خارقة GBU-57 على منشأة فوردو النووية شديدة التحصين، إضافة إلى قنبلتين استهدفتا منشأة “نطنز”، وكلتاهما مخصصتان لتخصيب اليورانيوم.
هذه القنابل، التي يبلغ وزن الواحدة منها 13.6 طن، تم تطويرها خصيصًا لاختراق الصخور الصلبة والخرسانة السميكة على أعماق كبيرة، إذ يُمكنها النفاذ حتى 60 مترًا في باطن الأرض، حيث تنفجر بعد أن تخترق الطبقات السطحية بفضل تصميمها المدعّم ورأسها المصنوع من فولاذ خاص.
الرئيس الأمريكي السابق (دونالد ترامب)، والذي يقود حملة انتخابية جديدة، تبنّى الهجوم سياسيًا، وصرّح عبر منصته “تروث سوشيال” قائلاً: “لا يوجد جيش في العالم قادر على تنفيذ هذا النوع من الضربات سوى الجيش الأمريكي”، مضيفًا أن “منشأة فوردو دُمّرت بالكامل”.
المنشأة المستهدفة تُعد من أهم المنشآت النووية الإيرانية، وتقع بالقرب من مدينة (قُم)، ويُقدّر أنها مبنية على عمق يصل إلى 80 أو حتى 110 مترًا تحت الأرض، وكانت تُستخدم في تخصيب اليورانيوم منذ سنوات وسط مخاوف دولية من طابعها العسكري.
ويُشار إلى أن الغارات الإسرائيلية السابقة خلال الأيام الماضية استهدفت منشآت عسكرية في إيران، لكن منشأة فوردو لم تكن في مرمى تلك الضربات، بسبب عمقها الشديد وتحصينها العالي، ما استدعى تدخلًا أمريكيًا مباشرًا.
الخبر أثار حالة استنفار قصوى في طهران، حيث تم الإعلان عن “الإنذار الأحمر” بعد إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه أهداف في المنطقة، في مؤشر واضح على دخول الصراع مرحلة جديدة قد تهدد استقرار المنطقة بالكامل.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




