النمسا الآن الإخبارية – فيينا
قدمت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل النمساوية (كورينا شومان) في حوار مع صحيفة “هويته” ملامح شاملة لإصلاح نظام المساعدات الاجتماعية (Sozialhilfe Neu) الذي تطمح الحكومة لتمريره، مشددة على أن الهدف هو تحقيق التوازن بين الدعم الاجتماعي العادل من جهة، والمسؤولية الفردية والاندماج من جهة أخرى.
شومان أوضحت أن الخطوة الأولى في المشروع تخضع حاليًا لمراجعة قانونية دستورية، إذ يتطلب التعديل توافقًا بين الحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات بسبب تداخل الصلاحيات والتشريعات، مشيرة إلى أن أي خلل قانوني سيعرّض الإصلاح للبطلان، وهو ما ترغب الوزارة بتجنبه تمامًا.
دعم الأطفال بشكل منفصل
الوزيرة كشفت عن نية فصل دعم الأطفال عن نظام المساعدات العامة، من خلال إدخال نظام تأمين أساسي خاص بالأطفال (Kindergrundsicherung)، يتضمن مساعدات عينية مثل تمويل الحضانات، الوجبات الصحية، والمواد المدرسية، بالإضافة إلى دعم نقدي تكميلي مثل بدل الأطفال الحالي. وأكدت شومان أن “الكثير من الأطفال في النمسا يعيشون حاليًا على حافة الفقر”، خصوصًا أبناء العائلات ذات الدخل المنخفض والأمهات الوحيدات.
شروط جديدة للاندماج
وفي ما يتعلق باللاجئين والمهاجرين، قالت شومان إن الحق الكامل في المساعدة الاجتماعية سيكون مرهونًا بمرحلة اندماج واضحة، تشمل تعلم اللغة الألمانية والانخراط في المجتمع وسوق العمل. وأضافت أن الوزارة تدرس قانونيًا مدى دستورية هذه الشروط وفق القوانين النمساوية والأوروبية، لكن الرسالة السياسية واضحة: من لا يندمج أو يرفض العمل سيتعرض لخفض في المساعدات، وهو ما تنص عليه القوانين الحالية في كل من مكاتب العمل (AMS) ونظام الدعم الاجتماعي.
توحيد المساعدات – لكن بمرونة
من القضايا الجوهرية أيضًا، سعي الحكومة إلى توحيد مبلغ المساعدات الاجتماعية على مستوى جميع الولايات النمساوية، وهو ما تدعمه شومان من حيث المبدأ، لكنها تستدرك: “سيكون من الضروري وجود نماذج مرنة تراعي اختلاف تكاليف المعيشة، خصوصًا السكن، بين ولاية وأخرى“.
التوظيف هو الحل
الوزيرة شددت على أن الهدف الرئيسي للإصلاح هو إخراج الناس من نظام المساعدات وإدخالهم في سوق العمل، معتبرة أن ارتفاع تكاليف الدعم – الذي بلغ العام الماضي قرابة مليار يورو – هو نتيجة مباشرة لتحديات سوق العمل. وتابعت: “نحتاج إلى انتعاش اقتصادي ليتمكّن الناس من العودة إلى الوظائف، وهو ما سيخفف العبء عن النظام”.
الجدول الزمني
شومان أوضحت أن العمل الفني والاستشاري على المشروع جاري حاليًا بالتنسيق مع وزارة الأسرة برئاسة الوزيرة بلاكولم، وأن المفاوضات السياسية ستبدأ فور صدور نتائج الفحص الدستوري. وختمت بالتأكيد على أن المشروع ليس فقط مبادرة من وزارتها، بل مشروع مشترك لكل الحكومة النمساوية.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




