النمسا الآن الإخبارية – النمسا السفلى
تلقى “هيلموت هوفمان”، البالغ من العمر 90 عامًا من بلدة سانت أندريه-فورديرن، رسالة غير متوقعة من صندوق التأمين الصحي النمساوي (ÖGK) في أبريل الماضي تُلزمه بدفع 133.10 يورو شهريًا بأثر رجعي تحت مسمى “مساهمة إضافية” لتأمين زوجته، التي كانت مشمولة بتأمينه منذ عام 1967.
هوفمان، الذي عمل سابقًا في مناصب إدارية عليا وكان من روّاد القطاع المالي النمساوي، عبّر عن استغرابه وغضبه من هذه الخطوة، قائلًا: “هذه شهادة فشل بيروقراطي، وليس إدارة تأمين محترفة”. وأضاف بسخرية: “يبدو أنهم ظنوا أن هذا العجوز سيقوم ببساطة بتفعيل أمر دفع دائم وينتهي الأمر”.
أين الخطأ؟
وفقًا لهوفمان، فإن خلفية المطالبة تعود إلى استبيان يُفترض أنه أُرسل إليه العام الماضي لتحديد ما إذا كانت هناك ضرورة قانونية لدفع مساهمات إضافية. لكنه يؤكد أنه لم يتلق أي استبيان، وقد يكون السبب انتقاله إلى سكن جديد. عند استفساره، سأله موظف في ÖGK عمّا إذا كانت زوجته قد رعت طفلين لمدة 4 سنوات على الأقل، وعندما أجاب بنعم، طلب منه الموظف إثباتًا رسميًا لذلك.
“ألم تكن زوجتي وأولادي مؤمّنين لدي طوال هذه السنوات؟”، يتساءل هوفمان، مؤكدًا أن الوثائق يجب أن تكون محفوظة لدى ÖGK. لكن الرد من الموظف كان: “لا نحتفظ بأية وثائق من السبعينيات”، مما زاد من حدة استيائه.
رفض الامتثال التلقائي
رغم كِبر سنه، يرفض هوفمان الخضوع للضغط المالي والإداري، ويصف الأمر بأنه “مضايقة غير مبررة لمواطن مسن”، معتبرًا أن ما يحدث نتيجة مباشرة للفوضى التي سببتها عملية دمج صناديق التأمين الصحي تحت حكومة سباستيان كورتس، والتي – بحسبه – أدت إلى بيروقراطية متضخمة وخلل وظيفي كبير في النظام.
موقف قانوني حساس
القضية أثارت اهتمامًا واسعًا في الأوساط الحقوقية والاجتماعية، خصوصًا وأنها تفتح الباب أمام تساؤلات حول شفافية إدارة ملفات المؤمنين، ومدى عدالة تحميلهم مسؤولية فقدان بيانات قديمة دون إشعار مسبق.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




