النمسا الآن الإخبارية – إنسبروك
طورت شركة Med-El النمساوية المتخصصة في تقنيات السمع، ومقرها تيرول، غرسة قوقعة سمعية جديدة توضع بالكامل تحت الجلد، بما في ذلك الميكروفون والبطارية، في تقنية تقول الشركة إنها الأولى من نوعها في العالم.
ويحمل النظام الجديد اسم Tici Unico، ويختلف بصورة أساسية عن غرسات القوقعة التقليدية التي تعتمد على معالج صوت خارجي يُرتدى خلف الأذن.
في الأنظمة التقليدية، يلتقط المعالج الخارجي الصوت ويحوله إلى إشارات كهربائية، ثم ينقلها إلى الجزء المزروع تحت الجلد وصولًا إلى القطب الكهربائي الموجود عند القوقعة، ومنها تنتقل الإشارات عبر العصب السمعي إلى الدماغ.
أما النظام النمساوي الجديد، فيحتوي على ميكروفون مزروع تحت الجلد يلتقط الصوت عبر الجلد مباشرة، كما توجد البطارية القابلة لإعادة الشحن تحت الجلد أيضًا.
السمع أثناء النوم والسباحة
ومن أبرز الاختلافات العملية أن مستخدمي غرسات القوقعة التقليدية يضطرون عادة إلى إزالة معالج الصوت الخارجي في مواقف مثل الاستحمام والسباحة والنوم، وبالتالي لا يسمعون خلال تلك الفترات.
أما مع النظام الجديد، فلا توجد مكونات صوتية خارجية يجب إزالتها، ما يمنح المستخدم إمكانية مواصلة السمع في هذه الحالات.
ويحتاج النظام إلى جهاز خارجي فقط عند شحن البطارية، لكن المستخدم يستطيع الاستمرار في السمع أثناء عملية الشحن.
وبحسب Med-El، تصبح أنشطة مثل السباحة، التي كان المعالج الخارجي يمثل عائقًا خلالها، ممكنة دون هذا القيد.
15 عامًا من التطوير
استغرق وضع جميع مكونات الجهاز تحت الجلد نحو 15 عامًا من العمل والتطوير.
وكان تطوير الميكروفون أحد أصعب التحديات التقنية، إذ كان من الضروري تصميمه بحيث يتعامل مع التغيرات التي تطرأ على الصوت عند انتقاله عبر الجلد.
وترتبط جذور التقنية بأعمال الباحثة إنغبورغ هوخماير-ديزوير من جامعة فيينا التقنية وإرفين هوخماير من جامعة إنسبروك، اللذين نجحا في نهاية سبعينيات القرن الماضي في تمكين امرأة صماء من فهم الكلام باستخدام غرسة متعددة القنوات.
وأسس الزوجان لاحقًا شركة Med-El في إنسبروك، التي يعمل لديها اليوم أكثر من 1500 شخص، وهي وفق التقرير ثاني أكبر شركة مصنعة لغرسات القوقعة في العالم بعد شركة Cochlear الأسترالية.
نحو 40 شخصًا يستخدمون التقنية
وبحسب هوخماير-ديزوير، جرى حتى الآن تزويد نحو 40 مريضًا حول العالم بالنسخة «غير المرئية» من الغرسة.
كما يستخدم خمسة أشخاص النظام منذ فترة أطول في إطار دراسة سريرية تُجرى في المستشفى العام في فيينا AKH وجامعة فيينا الطبية.
وبعد حصول المنتج على الترخيص، أُجريت يوم الثلاثاء أيضًا عمليات زراعة للنظام لأول مرة خارج إطار دراسة سريرية في فيينا وسانت بولتن، وفق ما نقلته صحيفة Der Standard عن بيان لجامعة فيينا الطبية ومستشفى AKH.
وتشير النتائج المتوفرة من الدراسات حتى الآن، وفق مطوري التقنية، إلى أن المرضى يقيّمون جودة الصوت بمستوى مشابه لغرسات القوقعة التقليدية.
وعلى مستوى العالم، جرى حتى الآن استخدام نحو مليون غرسة قوقعة، إلا أن التقرير يشير إلى أن ما بين 5 و10% فقط ممن يمكنهم الاستفادة من هذه التقنية يحصلون عليها فعليًا، بسبب تحديات تشمل التشخيص والجراحة والرعاية اللاحقة في عدد من الدول.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائما بكل جديد.




