الصحة والوقاية

مرضى في النمسا ينتظرون حتى 65 يومًا لموعد لدى طبيب تأمين.. وثلث العيادات لا يستقبل مرضى جددًا

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

كشفت دراسة جديدة حول مواعيد أطباء التأمين الصحي Kassenärzte في النمسا أن فترات الانتظار للحصول على موعد طبي ازدادت خلال عام 2026 في غالبية التخصصات التي شملها الفحص، فيما وصلت فترة الانتظار في الطب الباطني إلى 65 يومًا، وارتفعت لدى أطباء القلب إلى 45 يومًا ولدى أطباء الأعصاب إلى 50 يومًا.

وتظهر الدراسة كذلك مشكلة أخرى تتجاوز طول الانتظار، إذ إن نحو ثلث عيادات أطباء التأمين في النمسا لا تستقبل حاليًا مرضى جددًا على الإطلاق، ما يجعل الحصول على موعد أكثر صعوبة بالنسبة إلى المرضى الذين لا يملكون طبيبًا يتابع حالتهم بالفعل.

وبحسب ما أوردته oe24، فإن الدراسة هي الثانية على مستوى النمسا التي تجريها منصة krankenversichern.at بشأن فترات الانتظار لدى أطباء التأمين، واعتمدت على تحليل 1,601 ردًا متعلقًا بطلبات مواعيد لدى عيادات تعمل ضمن نظام التأمين الصحي.

وجُمعت البيانات في الفترة الممتدة من 21 مايو حتى 10 سبتمبر 2026، ولم تدخل في الحساب حالات إغلاق العيادات بسبب إجازات الأطباء.

الانتظار ازداد في 8 من أصل 14 تخصصًا

شملت الدراسة 14 تخصصًا ومجالًا طبيًا، وأظهرت النتائج أن فترات الانتظار أصبحت أطول مقارنة بعام 2025 في ثمانية منها.

وفي ثلاثة تخصصات فقط، سجلت الدراسة تحسنًا طفيفًا وانخفاضًا في مدة الانتظار، بينما بقيت ثلاثة مجالات أخرى من دون تغيير مقارنة بالعام السابق.

وتعكس هذه الأرقام اتساع مشكلة الحصول على المواعيد لدى أطباء التأمين، إذ لم يعد الانتظار لأسابيع حالة مرتبطة بتخصص واحد فقط، وإنما يظهر في عدد كبير من المجالات الطبية.

الطب الباطني يصل إلى 65 يومًا

يسجل تخصص الطب الباطني Innere Medizin أطول فترة انتظار في الدراسة.

ويبلغ وسيط فترة الانتظار للحصول على موعد حاليًا 65 يومًا، بزيادة يومين عن عام 2025.

ويمثل هذا الرقم أعلى مدة انتظار سجلتها هذه الدراسة على الإطلاق في تخصص الطب الباطني.

وهذا يعني أن المريض الذي يحتاج إلى موعد اعتيادي لدى طبيب باطني يعمل ضمن نظام التأمين قد يواجه انتظارًا يتجاوز شهرين وفق الوسيط المسجل في الدراسة.

45 يومًا لطبيب القلب

وسجل تخصص أمراض القلب Kardiologie ارتفاعًا كبيرًا مقارنة بالعام السابق.

فقد أصبحت فترة الانتظار 45 يومًا، بزيادة قدرها 12 يومًا عن عام 2025.

وبذلك يمثل القلب أحد المجالات التي شهدت ارتفاعًا واضحًا في مدة الانتظار خلال عام واحد.

أما في طب الأعصاب Neurologie، فوصلت فترة الانتظار إلى 50 يومًا، مسجلة هي الأخرى زيادة قوية.

كما ارتفعت فترات الانتظار في تخصصات أمراض الرئة Pulmologie، والأشعة Radiologie، والعظام Orthopädie، والأنف والأذن والحنجرة HNO، وطب الأطفال Pädiatrie.

الطب النفسي يبقى عند 61 يومًا

في المقابل، لم تسجل بعض المجالات تغيرًا مقارنة بالعام الماضي، لكنها بقيت عند مستويات انتظار مرتفعة.

ويبرز هنا الطب النفسي Psychiatrie، إذ بقيت مدة الانتظار عند 61 يومًا.

كما بقي انتظار طبيب الأمراض الجلدية عند 36 يومًا من دون تغيير.

أما الطبيب العام التقليدي Hausarzt، فبلغت فترة الانتظار لديه يومًا واحدًا، وهو أيضًا الرقم نفسه المسجل في العام السابق.

تحسن لدى أطباء النساء والمسالك والعيون

سجلت ثلاثة تخصصات انخفاضًا في فترات الانتظار.

فقد أصبحت مدة الانتظار في طب النساء Gynäkologie نحو 34 يومًا، وفي المسالك البولية Urologie نحو 39 يومًا، ولدى طبيب العيون 46 يومًا.

لكن الدراسة تشير إلى أنه حتى مع التحسن في هذه المجالات، لا يزال المريض ينتظر أكثر من شهر بصورة مستمرة في التخصصات الثلاثة.

وبذلك لا يعني انخفاض الأرقام أن الحصول على الموعد أصبح سريعًا، وإنما أن مدة الانتظار أصبحت أقصر مقارنة بعام 2025.

34 يومًا متوسط الانتظار على مستوى النمسا

وتكشف الدراسة عن فروق كبيرة بين الولايات النمساوية.

فعلى مستوى البلاد، يبلغ وسيط الانتظار للحصول على موعد لدى طبيب تخصصي 34 يومًا.

لكن المدة التي ينتظرها المريض تتغير بشكل واضح بحسب الولاية التي يعيش فيها.

وتظهر النتائج أن فيينا هي الأسرع في الدراسة، إذ تبلغ فترة الانتظار فيها 22 يومًا.

وفي الطرف الآخر تأتي Burgenland، حيث تصل المدة إلى 53 يومًا، وهي الأسوأ بين الولايات وفق الدراسة.

وتأتي Vorarlberg بعدها بفترة انتظار تبلغ 46 يومًا.

88 يومًا لطبيب المسالك في Steiermark

وراء المتوسطات العامة توجد أرقام أكبر بكثير عند النظر إلى تخصصات معينة داخل الولايات.

ففي Steiermark، تصل فترة الانتظار للحصول على موعد في تخصص المسالك البولية في بعض الحالات وفق الدراسة إلى 88 يومًا.

أي أن المريض قد يواجه انتظارًا يقترب من ثلاثة أشهر للحصول على موعد.

وفي Oberösterreich، تبلغ مدة الانتظار في الطب الباطني 78 يومًا، وهي أيضًا فترة تقترب من ثلاثة أشهر.

حتى فيينا تسجل 64 يومًا للطب النفسي

ورغم تصنيف فيينا باعتبارها الأسرع إجمالًا بفترة انتظار تبلغ 22 يومًا، فإن الوضع يختلف بصورة كبيرة بين التخصصات.

ففي الطب النفسي داخل فيينا، تصل فترة الانتظار إلى 64 يومًا.

وهذا يوضح أن متوسط الولاية لا يعني بالضرورة أن المرضى يستطيعون الوصول بسرعة إلى جميع التخصصات الطبية، إذ قد يبقى الانتظار لأكثر من شهرين في بعض المجالات.

ثلث عيادات التأمين لا تستقبل مرضى جددًا

إلى جانب فترات الانتظار الطويلة، تشير دراسة أخرى حديثة للمنصة نفسها حول وقف استقبال المرضى لعام 2026 إلى أن نحو ثلث جميع عيادات أطباء التأمين لا تستقبل حاليًا مرضى جددًا.

وبالتالي، قد لا تكون المشكلة بالنسبة إلى بعض المرضى مجرد انتظار أسابيع أو أشهر للحصول على الموعد، وإنما العثور أولًا على عيادة مستعدة أصلًا لإضافتهم كمرضى جدد.

ويزيد ذلك الضغط بصورة خاصة على الأشخاص الذين ينتقلون إلى منطقة جديدة أو يحتاجون إلى طبيب تخصصي للمرة الأولى.

«ثمن طبيب التأمين هو الانتظار»

ولخص مدير الدراسة والمؤسس المشارك لمنصة krankenversichern.at، Sebastian Arthofer، الوضع بالإشارة إلى أن طبيب التأمين لا يتطلب من المريض دفع تكلفة الموعد مباشرة، لكن هناك ما وصفه بـ«ثمن الانتظار».

وبحسب فكرته، يدفع المريض لدى طبيب التأمين هذا الثمن بالأسابيع، أما الشخص الذي لا يستطيع الانتظار لهذه المدة، فقد يضطر إلى دفع تكلفة موعد لدى طبيب خاص Wahlarzt بنفسه أو من خلال تأمين صحي خاص.

وتظهر أرقام الدراسة حجم الفارق الذي يمكن أن يواجهه المرضى بحسب التخصص ومكان السكن: من يوم واحد لدى الطبيب العام وفق البيانات، إلى 65 يومًا كوسيط في الطب الباطني على مستوى الدراسة، وصولًا إلى أرقام محلية مثل 88 يومًا للمسالك البولية في Steiermark و78 يومًا للطب الباطني في Oberösterreich.

وفي الوقت الذي سجلت فيه ثمانية من أصل 14 مجالًا طبيًا فترات انتظار أطول من العام السابق، فإن حقيقة توقف نحو ثلث عيادات التأمين عن استقبال مرضى جدد تضيف تحديًا آخر أمام المرضى الباحثين عن رعاية طبية ضمن نظام التأمين الصحي في النمسا.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة