النمسا الآن الإخبارية – فيينا
تشير توقعات جديدة إلى ارتفاع متوسط الرواتب في النمسا خلال عام 2027 بنسبة 2.9 بالمئة، إلا أن التضخم المتوقع سيستهلك الجزء الأكبر من هذه الزيادة، بحيث لا يتبقى تحسن حقيقي في القوة الشرائية سوى بنحو 0.3 بالمئة.
وبحسب تقرير نشره موقع OE24 استنادًا إلى توقعات شركة الاستشارات الإدارية والموارد البشرية Kienbaum، من المتوقع أن يبلغ معدل التضخم 2.6 بالمئة، مقابل زيادة اسمية متوسطة في الرواتب تبلغ 2.9 بالمئة.
وهذا يعني، وفق الحساب الوارد في التقرير، أن الزيادة الحقيقية بعد احتساب التضخم ستبلغ نحو 0.3 بالمئة فقط.
وتختلف الزيادات المتوقعة بحسب الفئات الوظيفية، إذ تشير التوقعات إلى حصول أصحاب الوظائف التخصصية والخبراء على أعلى متوسط زيادة، بنسبة تبلغ 3 بالمئة.
أما العاملون في مستويات الإدارة العليا والمتوسطة والدنيا، فتشير التوقعات إلى زيادة تبلغ في المتوسط 2.8 بالمئة لكل من هذه الفئات.
وفي الإدارة التنفيذية العليا Top-Management، تبلغ الزيادة المتوقعة 2.6 بالمئة.
وبالمقارنة مع ألمانيا وسويسرا، تتصدر النمسا الدول الثلاث من حيث الزيادة الاسمية المتوقعة في الرواتب.
فبينما تبلغ النسبة المتوقعة في النمسا 2.9 بالمئة، تصل في ألمانيا إلى 2.6 بالمئة وفي سويسرا إلى 1.1 بالمئة.
لكن الصورة تختلف عند احتساب التضخم المتوقع، إذ تبلغ الزيادة الحقيقية وفق التقرير 0.3 بالمئة في كل من النمسا وألمانيا، بينما تصل في سويسرا إلى 0.6 بالمئة.
ولا تعني هذه التوقعات أن كل موظف في النمسا سيحصل تلقائيًا على زيادة قدرها 2.9 بالمئة، إذ تتحدث الدراسة عن متوسطات وتوقعات للرواتب وليست عن زيادة موحدة أو قرار قانوني يشمل جميع العاملين.
وتظهر الدراسة كذلك حالة من الحذر بين الشركات النمساوية تجاه التطورات الاقتصادية المقبلة.
فقد أفاد 60 بالمئة من الشركات النمساوية المشاركة في الاستطلاع بأنها تتوقع تطورًا اقتصاديًا مستقرًا، بينما أبدى 21 بالمئة نظرة متفائلة تجاه السنوات المقبلة، مقابل 19 بالمئة ينظرون إليها بتشاؤم.
وفي الوقت نفسه، تظهر المؤشرات الدولية الواردة في الدراسة بعض الانفراج فيما يتعلق بتوظيف العاملين.
وقال 55 بالمئة من الشركات على المستوى الدولي إن شغل الوظائف الشاغرة أصبح أسهل مقارنة بالعام السابق، بينما كانت النسبة في الاستطلاع السابق 46 بالمئة.
كما أصبح الذكاء الاصطناعي عاملًا متزايد الأهمية في خطط الشركات المتعلقة بالتكاليف والموظفين.
وعلى المستوى الدولي، ترى 59 بالمئة من الشركات أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يمثل وسيلة يمكن استخدامها للتخفيف من أثر ارتفاع تكاليف الأجور، مقارنة بـ43 بالمئة في العام السابق.
وفي الوقت نفسه، تستثمر 58 بالمئة من الشركات في تدريب موظفيها على الذكاء الاصطناعي.
وعند توظيف أشخاص جدد، قالت 39 بالمئة من الشركات إنها أصبحت تأخذ المهارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الاعتبار.
لكن امتلاك هذه المهارات لا ينعكس حتى الآن بصورة واسعة على مستوى الراتب نفسه، إذ أفادت الدراسة بأن كفاءات الذكاء الاصطناعي تلعب دورًا في تحديد الأجر لدى 5 بالمئة فقط من الشركات.
وتصدر Kienbaum توقعاتها الخاصة بالرواتب سنويًا، وشملت الدراسة الحالية أكثر من 1500 شركة موزعة على 41 دولة.
وتبقى الأرقام المتعلقة بعام 2027 توقعات وليست زيادات نهائية مضمونة، كما أن تأثيرها الفعلي على القوة الشرائية سيعتمد على تطور التضخم والرواتب الفعلية خلال العام.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائما بكل جديد.




