النمسا الآن الإخبارية – النمسا السفلى
في تقرير استقصائي نشرته صحيفة هويتِه بتاريخ 24 يوليو، ظهرت اتهامات صادمة موجهة إلى شركة أمازون في النمسا تتعلق بظروف عمل وصفت بأنها “غير إنسانية”، تشمل ضغطًا بدنيًا هائلًا، رقابة مشددة بالكاميرات، واستغلالًا للعمال المهاجرين، إضافة إلى محاولات مريبة للسيطرة على انتخابات اللجان النقابية.
وفقًا لشهادات من داخل الشركة ومن نقابيين في اتحاد (vida)، فإن بعض الموظفين الجدد يُجبرون على ارتداء أحذية مستخدمة سابقًا من موظفين غادروا العمل، في مؤشر على غياب أبسط شروط الكرامة المهنية. وقال أحدهم: “الناس يأتون ويغادرون مثل الطرود”.
أبرز ما جاء في التقرير:
- الحصص الإنتاجية: يتوجب على العاملين تحميل 400 طرد في الساعة، بمعدل طرد كل 9 ثوانٍ، ضمن نظام صارم لا يراعي الأحوال البدنية أو النفسية.
- الرقابة بالكاميرات: يتم تسجيل كل التحركات، حتى عند الدخول إلى الحمّام أو خلال فترات الراحة. وفي مركز (غروس إيبرسدورف)، وُجهت الكاميرات نحو مكتب النقابة، ما اعتُبر تهديدًا مباشرًا للنشاط النقابي.
- التمييز والإقصاء: بحسب أحد العاملين، لا يوجد أي شخص نمساوي في خط الإنتاج، حيث يشكّل المهاجرون من سوريا، أفغانستان، الصومال، والهند الغالبية الساحقة، ويُستغلّ جهل بعضهم باللغة الألمانية والحقوق العمالية لصالح الإدارة.
- الترهيب: تم طرد أعضاء سابقين في النقابة، فيما وُضع آخرون على قوائم انتخابية دون رغبتهم، ما يشير إلى تدخل مباشر في تشكيل اللجان العمالية.
أما شركة أمازون فقد ردّت من خلال المتحدثة باسمها (فيرونيكا بريدوف)، مؤكدة أن الكاميرات تُستخدم فقط لأسباب أمنية وأنه “لا توجد حصص فردية مفروضة”، وأن الأداء يُقاس بنظام آلي يوزع العمل بشكل متوازن.
لكن نقابيين ومصادر داخل الشركة فندوا هذه التصريحات، مشيرين إلى أن كل مخالفة صغيرة تُوثق، وأن من يتلقى ملاحظة رسمية يُمنع من الترقية داخل الشركة. كما أكدوا أن هناك ضغوطًا على بعض الموظفين للترشح في اللجان النقابية بهدف التأثير على نتائج الانتخابات.
هذا التقرير يسلّط الضوء على تحديات خطيرة يعيشها كثير من العاملين في قطاع التوصيل داخل النمسا، خاصة في الشركات الكبرى متعددة الجنسيات، ويعيد فتح النقاش حول ضرورة تشديد الرقابة العمالية وحماية حقوق الموظفين، خصوصًا الفئات الهشّة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



