وفقًا لما نشرته صحيفة “دير شتاندرد“، يثير موقف وزير الداخلية (غيرهارد كارنر) من قضية ترحيل سوري مدان بالإرهاب نقاشًا واسعًا بين مؤيدين ومعارضين.
المؤيدون يرون أن كارنر يطبق قواعد الاتحاد الأوروبي بدقة، حيث تنص على مغادرة المرفوضين إذا زالت أسباب بقائهم. ويشيرون إلى أن الشخص المُرحّل، ويدعى (د.)، كان قد أُدين بتهم خطيرة تتعلق بدعم تنظيم “داعش”، وقضى نحو سبع سنوات في السجن. وبعد أن أيدت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في يونيو قرار ترحيله، لم يعد هناك – برأي المؤيدين – مبرر لبقائه في النمسا.
لكن في المقابل، يشير منتقدون إلى أن الأمم المتحدة طلبت من فيينا تقديم أدلة على وصول (د.) إلى دمشق، وهو ما رفضه كارنر باعتباره “مطلبًا غير واقعي”. كما أوقف القضاء الأوروبي ترحيلًا آخر استنادًا إلى هذه المطالب، ما اعتُبر تذكيرًا لفيينا بالتزاماتها الدولية.
ويرى معارضون أن موقف كارنر ينحرف تدريجيًا نحو خط حزب الحرية (FPÖ) ويبتعد عن التوازن المطلوب بين أمن الدولة واحترام حقوق الإنسان. ويؤكدون أن رفض الالتزام بتوصيات الهيئات الدولية يقوض الثقة في دولة القانون.
النقاش حول ترحيل (د.) تجاوز القضية الفردية ليعكس الانقسام السياسي في النمسا بشأن الهجرة واللجوء: هل الأولوية هي حماية الأمن الداخلي بأي ثمن، أم الحفاظ على سمعة الدولة كدولة قانون تحترم التزاماتها الدولية؟
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



