النمسا الآن الإخبارية – فيينا
كشف التقرير السنوي “التعليم في لمحة” الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) عن ثغرات مقلقة في النظام التعليمي بالنمسا. الدراسة أوضحت أن أعداد الطلاب الذين هم أكبر بسنتين على الأقل من المستوى العمري الطبيعي للفصل الدراسي تتجاوز الضعف مقارنةً بمتوسط الاتحاد الأوروبي وبلدان الـOECD.
ففي المرحلة الابتدائية يبلغ معدل هؤلاء التلاميذ 5,8 في المئة، بينما لا يتجاوز المعدل الأوروبي 2,2 في المئة، وعند OECD 2,1 في المئة. أما في المرحلة الإعدادية الأولى فيرتفع المعدل بالنمسا إلى 9,1 في المئة مقابل 4,0 في المئة في المتوسط داخل OECD. جزء كبير من هذه الفجوة يعود إلى الرسوب، حيث لم يتمكن 3,7 في المئة من التلاميذ خلال العام الماضي من الانتقال إلى الصف الأعلى.
وأوضح مدير قسم التعليم والمهارات في المنظمة، أندرياس شلايشر، أن “إبقاء الأطفال للإعادة لا يحسن مستواهم التعليمي بشكل ملحوظ”. كما ساهمت فئات أخرى مثل الأطفال الملتحقين بالمدارس التحضيرية أو الطلاب الوافدين حديثًا أو التلاميذ ذوي ضعف في اللغة الألمانية، في زيادة هذه النسبة.
التقرير أشار أيضًا إلى أن مشكلة ضعف الكفاءات الأساسية لا تقتصر على الأطفال، إذ إن 31 في المئة من البالغين (25-64 عامًا) في النمسا لديهم قدرة محدودة على قراءة نصوص قصيرة وبسيطة، بحسب نتائج مسح PIAAC لعامي 2022/2023.
كما بيّنت الدراسة أن المسار التعليمي في النمسا ما زال مرتبطًا بشكل كبير بخلفية الأسرة: فالشباب الذين لديهم والد أو والدة من حملة الشهادات الجامعية تزيد احتمالية حصولهم على شهادة جامعية أربع مرات مقارنة بأقرانهم من أسر لم تتجاوز التعليم الإلزامي.
وزير التعليم كريستوف فيدركير (حزب النيوس) أكد أن الحكومة ستعتمد على “علاوة الفرص” لمواجهة هذه التحديات، حيث ستُخصص 65 مليون يورو سنويًا لدعم نحو 400 مدرسة بدءًا من خريف 2026. في حين شددت وزيرة العلوم إيفا-ماريا هولتسلايتنر (الحزب الاشتراكي الديمقراطي) على ضرورة تعزيز التنوع الاجتماعي في الجامعات ضمن استراتيجيتها للتعليم العالي 2024، مؤكدة أن “النمسا بحاجة ماسة لتدارك الفجوة الاجتماعية في التعليم”.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد




