النمسا الآن الإخبارية – فيينا
أثار تعديل جديد في قانون المرور النمساوي (StVO) موجة من الانتقادات، خصوصًا من قبل النقابات العمالية التي تمثل عمّال توصيل الطلبات، وذلك بعد أن تقرر أنه اعتبارًا من أكتوبر 2026 لن يُسمح للدراجات الكهربائية (E-Mopeds) باستخدام مسارات الدراجات في المدن النمساوية.
القرار، الذي سيؤثر مباشرة على مئات من العاملين في خدمات التوصيل مثل Wolt وLieferando وFoodora، وصفته النقابة بأنه ضربة قاسية للعمال الذين يعتمدون على هذه المركبات في عملهم اليومي.
وفي تصريح لبرنامج “فيينا اليوم” على قناة هيئة الإذاعة النمساوية، قال روبرت فالازينسكي، منسق مبادرة Riders Collective التابعة لاتحاد النقابات (ÖGB):
“العديد من الزملاء في حالة من الحيرة والذهول، لا أحد يعرف كيف سيتعامل مع هذا القرار. الدراجات الكهربائية ليست مصممة للسير في الطرق العامة، كما أن أغلب السائقين لا يمتلكون رخصة قيادة أو حتى دراية بعملية التسجيل الجديدة.”
وأشار فالازينسكي إلى أن أغلب هذه الدراجات تم شراؤها على نفقة السائقين الخاصة، وليست مقدمة من الشركات المشغلة. “الآن أصبحت هذه المركبات شبه عديمة القيمة، ويجب على السائقين شراء دراجات جديدة على حسابهم الخاص، وهو ما قد يتطلب استثمارًا بمئات أو آلاف اليوروهات”، حسب قوله.
مبادرة Riders Collective وصفت القانون الجديد بأنه “استهداف غير عادل” لفئة من العمال الذين يعانون أصلًا من ظروف عمل صعبة. ودعت الحكومة إلى معاقبة الأفراد الذين يخالفون القواعد بدلًا من معاقبة الجميع.
في المقابل، لاقى القرار دعمًا من الشركات الكبرى مثل Foodora وWolt وLieferando، وكذلك من عضو مجلس بلدية فيينا لشؤون النقل والمواصلات، أولي سيما (SPÖ)، التي كانت من أبرز المطالبين بإبعاد الدراجات الكهربائية عن ممرات الدراجات بسبب الحوادث والمخاطر التي سببتها.
وبحسب وزارة النقل، تهدف التعديلات إلى تحسين السلامة المرورية وضبط فوضى المركبات الكهربائية في المدن الكبرى، خاصة في فيينا، حيث أصبحت الشكاوى من تجاوزات بعض سائقي الدراجات الكهربائية شائعة.
لكن النقابات تؤكد أن غياب البدائل الواضحة يجعل القرار “غير عملي” ويهدد أرزاق المئات من العاملين في هذا القطاع المتنامي.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



