الاقتصاد والعمل

كيكل يقترح إنشاء “السلة النمساوية” لتثبيت أسعار السلع الأساسية ودعم المزارعين

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

تقدّم زعيم حزب الحرية النمساوي هيربرت كيكل (Herbert Kickl) بمبادرة جديدة تهدف إلى مواجهة الغلاء وارتفاع الأسعار في البلاد، داعيًا كبار تجار المواد الغذائية إلى إطلاق مشروع أطلق عليه اسم “السلة النمساوية – Österreich-Korb”، والذي يقوم على تحديد مجموعة من السلع الأساسية اليومية بأسعار ثابتة ومستقرة لفترة زمنية طويلة، في خطوة تهدف إلى دعم المستهلكين والمزارعين المحليين على حد سواء.

الاقتراح جاء في رسالة رسمية وجّهها كيكل صباح السبت إلى اتحاد التجارة النمساوي وعدد من سلاسل المتاجر الكبرى في البلاد، حيث دعاهم إلى التعاون الطوعي في تنفيذ هذه المبادرة دون الحاجة إلى تدخل حكومي مباشر. وأوضح كيكل أن الفكرة مستوحاة من تجربة ناجحة في اليونان، حيث التزمت شبكات التجزئة هناك بتوفير “سلة أسعار مستقرة” للسلع الأساسية رغم ارتفاع معدلات التضخم.

وقال كيكل في بيانه: “هذه دعوة لتحمّل المسؤولية المشتركة بدل تبادل الاتهامات السياسية. يجب أن ننتقل من الكلام إلى الفعل. فالتضخم المستمر أصبح عبئًا هائلًا على آلاف الأسر، وكل تسوّق أصبح معاناة يومية.”

وأضاف زعيم حزب الحرية أن الوقت حان للتحرك العملي بدل انتظار الحكومة، معتبرًا أن ما سمّاه بـ”التحالف الوطني للعقلانية” هو الطريق الأسرع لتخفيف الضغوط الاقتصادية عن المواطنين. وأوضح أن السلة النمساوية يجب أن تشمل سلعًا من الإنتاج المحلي مثل الخبز، الحليب، الزبدة، الخضروات، والفواكه، وأن الهدف منها هو تحقيق استقرار سعري حقيقي وتوفير بدائل وطنية بأسعار يمكن للمستهلك تحمّلها.

وأشار كيكل إلى أن الحكومة الحالية، المكوّنة من أحزاب الشعب (ÖVP) والاشتراكيين (SPÖ) والنيون الليبراليين (NEOS)، فشلت في تقديم أي حلول ملموسة لمشكلة الغلاء المتفاقمة، واصفًا سياساتها بأنها “نقاشات فارغة تتبادل فيها الأطراف الاتهامات بينما الأسر تكافح لتغطية احتياجاتها اليومية”.

وتابع كيكل بالقول إن هذه المبادرة يمكن أن تحقق “تخفيفًا سريعًا وملموسًا في الأسعار دون الحاجة إلى قرارات بيروقراطية معقدة”، مضيفًا أن الحرية الاقتصادية والتعاون الطوعي بين المنتجين والتجار هو الطريق الأمثل لتحقيق التوازن في الأسواق. وأكد أن “الفكرة ليست مجرد وسيلة لخفض الأسعار، بل مبادرة وطنية تُعيد الثقة بين المواطنين وسلاسل البيع بالتجزئة وتمنح المزارعين المحليين دورًا أكبر في مواجهة هيمنة الشركات الكبرى.”

وصرّح كيكل بأن الوقت قد حان لتجاوز مرحلة الوعود السياسية والشعارات الفارغة، وأن على كل الأطراف “تحمّل جزء من المسؤولية الوطنية تجاه الشعب النمساوي الذي يعاني من أكبر موجة غلاء في أوروبا الغربية”. وأوضح أن الخطوة المقترحة تمثل أيضًا “فرصة لتعزيز الإنتاج المحلي والاعتماد على السلع النمساوية بدل الواردات مرتفعة التكلفة”.

وختم كيكل رسالته بتأكيد أن حزب الحرية سيواصل الضغط من أجل تطبيق هذه الفكرة، داعيًا الشركات الكبرى إلى “التحلي بالروح الوطنية والمساهمة في هذه المبادرة الطوعية التي قد تعيد بعض العدالة إلى السوق وتمنح الأسر النمساوية أملًا جديدًا في مواجهة موجة التضخم المتصاعدة.”

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading