النمسا الآن الإخبارية – فيينا
في رسالة مشتركة غير معتادة، وجّه الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلين ونظيره الألماني فرانك-فالتر شتاينماير نداءً عاجلًا إلى الأوروبيين، مؤكدين أن القارة العجوز تواجه أخطر لحظة منذ عقود، وأن “فكرة أوروبا ذاتها أصبحت في خطر حقيقي”.
الرسالة، التي حملت عنوان “أوروبا يجب – ويمكن – أن تعيد ابتكار نفسها”، صدرت قبل الزيارة الرسمية التي يقوم بها شتاينماير إلى فيينا يوم الثلاثاء القادم، ودعت إلى تجديد الإيمان بالمشروع الأوروبي الذي وفر للقارة سبعة عقود من السلام والاستقرار والازدهار والديمقراطية.
وقال الرئيسان في بيانهما:
“ما تحقق في أوروبا خلال السبعين عامًا الماضية يكاد يكون معجزة. لقد جلب الاتحاد الأوروبي الحرية والنمو والعدالة لأكثر من 450 مليون إنسان، وأصبح حلمًا لكثيرين حول العالم. لكن ربما اعتدنا هذا الإنجاز أكثر مما ينبغي، حتى بدأنا نعتبره أمرًا بديهيًا – وهذا خطأ فادح.”
وحذّر الزعيمان من أن أوروبا تمرّ بـ “تحول مزدوج في التاريخ”، مشيرين إلى الغزو الروسي لأوكرانيا من جهة، وتراجع الدعم الأمريكي لحلف الناتو من جهة أخرى. وأضاف البيان:
“لقد أصبحت ثقتنا في متانة البنية الأمنية عبر الأطلسي هشة. أوروبا لم تعد تستطيع الاعتماد على الآخرين – عليها الآن أن تضمن أمنها بنفسها.”
وشدّد فان دير بيلين وشتاينماير على ضرورة أن تعزز أوروبا قدراتها الدفاعية والردعية حتى لا تُنظر إليها كقارة ضعيفة أو تابعة. وأكدا أن الأمن يبدأ من الداخل، ويتطلب سياسة خارجية أوروبية أكثر شجاعة ووضوحًا تستند إلى القيم والمصالح المشتركة.
وأضاف البيان:
“العالم يتغير بسرعة، ولذلك يجب على أوروبا أن تتغير أيضًا – أن تتجدد، أن تتحد، وأن تعيد اكتشاف نفسها.”
وفي ختام النداء، أطلق الرئيسان دعوة رمزية إلى جميع شعوب القارة:
“على كل دولة أوروبية أن تختار الآن: هل هي مع أوروبا أم ضدها؟ علينا جميعًا أن نعمل معًا على الحفاظ على معجزة أوروبا – من أجل السلام والحرية على قارتنا الجميلة.”
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



