النمسا الآن الإخبارية – فيينا
تبدأ في 1 ديسمبر المقبل أمام المحكمة الإقليمية في فيينا محاكمة عائلة نمساوية من أصل روماني متهمة بارتكاب واحدة من أغرب عمليات الاحتيال في البلاد، حيث ادعت إحدى أفرادها أنها “شامانة” قادرة على إزالة اللعنات، واستغلت كبار السن والنساء الضعيفات لجمع مبالغ مالية ضخمة وصلت إلى 1,8 مليون يورو، وفق ما كشفته صحيفة Heute.
المتهمة الرئيسية، وتُعرف باسم دونا د. (29 عامًا) التي كانت تقدم نفسها باسم “الشامانة آنا”، تواجه مع زوجها السابق ووالدته ماريانا م. (44 عامًا) – التي ما تزال هاربة – اتهامات تتعلق بـ الاحتيال المنظم، وتكوين منظمة إجرامية، وغسل الأموال.
بحسب لائحة الاتهام، كانت “الشامانة” توهم ضحاياها، ومعظمهم من المسنات أو الأشخاص ذوي الاضطرابات النفسية، بأنهم يعانون من “لعنات مميتة” أو “طاقة سلبية خطيرة” لا يمكن التخلص منها إلا من خلال طقوس خاصة مقابل مبالغ مالية كبيرة.
إحدى الضحايا خسرت وحدها أكثر من 514.000 يورو، بعدما سلّمت المتهمة مبالغ نقدية بقيمة 210.000 يورو، إضافة إلى مجوهرات وذهب بقيمة 300.000 يورو، كانت تزعم أنها ستُستخدم في “إبطال اللعنة”.
الأدهى من ذلك أن المتهمة، رغم إقامتها في فيلا فاخرة قرب فيينا وامتلاكها كميات هائلة من الذهب والمجوهرات، كانت مسجلة رسميًا كمقيمة في حي فافوريتن بفيينا وتتلقى منذ مايو 2021 مساعدات اجتماعية (Mindestsicherung) بلغت 1.945 يورو شهريًا – أي أنها جمعت الثروة بينما كانت تعيش على حساب دافعي الضرائب.
وخلال التحقيق، عثرت الشرطة في الفيلا العائلية على 25 كيلوغرامًا من الذهب، ومجوهرات، وأحجار كريمة، وأكثر من ستة ملايين يورو نقدًا مخبأة في خزائن سرية وحتى في مسبح إسمنتي مغلق. كما وُجدت في كراج مجاور 14 سيارة كلاسيكية فاخرة، بينها مرسيدس مطلية بالذهب.
المتهمون الثلاثة سيواجهون ضحاياهم في قاعة المحكمة يوم 1 ديسمبر 2025، وسط أدلة وصور ووثائق مالية ضخمة.
ويمثلهم في القضية محامون بارزون في فيينا من بينهم نيكولاوس راست وفيليب فولم ومايكل بابيتش.
وتبقى افتراضات البراءة سارية إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد



