النمسا الآن الإخبارية – فيينا / كابول
نفذت السلطات النمساوية، يوم الثلاثاء 21 أكتوبر 2025، أول عملية ترحيل إلى أفغانستان منذ أكثر من أربع سنوات، حيث تم ترحيل رجل أفغاني مدان بجرائم اغتصاب وعنف جسدي بعد أن قضى نحو أربع سنوات في السجن داخل النمسا.
ووفقًا لما أعلنه وزارة الداخلية النمساوية، فإن الشخص المرحّل وُلد عام 1994، وكان قد أدين سابقًا بارتكاب جريمة اغتصاب وفق المادة 201 من قانون العقوبات النمساوي، وبجريمة التسبب في إصابة جسدية خطيرة وفق المادة 84. وبعد انتهاء مدة محكوميته، تم ترحيله مباشرة إلى العاصمة الأفغانية كابول تحت مرافقة مشددة من الشرطة النمساوية.
وقالت الوزارة إن عملية الترحيل تمّت بتنسيق مباشر بين المكتب الاتحادي للهجرة واللجوء (BFA) والسلطات الأفغانية، بعد عدة أشهر من التحضير والمشاورات التقنية. وكانت وفود من الطرفين قد عقدت اجتماعات منذ بداية العام لتنسيق الإجراءات اللوجستية، فيما زار ممثلون عن الإدارة الأفغانية في سبتمبر الماضي العاصمة فيينا للاتفاق على تفاصيل عمليات الترحيل المقبلة.
وأكد وزير الداخلية النمساوي غيرهارد كارنر (من حزب الشعب ÖVP) أن هذه العملية “تشكل خطوة حاسمة في تطبيق سياسة أمنية صارمة تجاه المجرمين الأجانب”. وقال في بيان رسمي:
“لقد وعدنا بترحيل المجرمين المدانين إلى بلدانهم، وها نحن ننفذ ذلك الآن. هذا الطريق الصارم والضروري سيتم اتباعه باستمرار.”
وأشار الوزير إلى أن ترحيلات إضافية لمواطنين أفغان مدانين بجرائم خطيرة قيد التحضير حاليًا، وأن التنسيق المباشر مع كابول سيسمح “بتطبيق القانون وحماية المجتمع النمساوي من العناصر الإجرامية”.
وتعد هذه العملية الأولى من نوعها منذ صيف عام 2021، حين أوقفت النمسا ومعظم الدول الأوروبية ترحيل الأجانب إلى أفغانستان بعد سيطرة حركة طالبان على البلاد. غير أن وزارة الداخلية أكدت مؤخرًا أن هذه الترحيلات “تقتصر على المجرمين المدانين فقط، وليس طالبي اللجوء أو المدنيين”.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد



