أخبار النمسا

فيينا تقلص ميزانية دعم برامج علاج الإدمان وإعادة التأهيل ضمن خطة التقشف الجديدة

النمسا الآن الإخبارية – فيينا
تشهد العاصمة النمساوية فيينا تداعيات مباشرة لسياسة التقشف التي تعتمدها حكومة المدينة، إذ طالت التخفيضات الأخيرة مؤسسات علاج الإدمان ومراكز المساعدة الاجتماعية الخاصة بضحايا المخدرات، ما يهدد بخفض حجم الخدمات الحيوية المقدمة لهذه الفئة الحساسة من السكان.

ووفقًا لتقرير نشرته هيئة الإذاعة النمساوية (ORF Wien)، فإن أكبر نسبة من التقليصات طالت البرامج التي كانت تساعد المتعافين من الإدمان على الاندماج في سوق العمل أو تلك التي تُعنى بتأهيلهم المهني. وأكد إيفالد لوخنر (Ewald Lochner)، منسق شؤون الطب النفسي والإدمان في بلدية فيينا، وجود تخفيضات فعلية في التمويل، لكنه رفض الإفصاح عن تفاصيل دقيقة، مكتفيًا بالقول:

“يؤسفني أنه لم يكن ممكنًا تعويض هذه التخفيضات عبر تعديلات هيكلية أو إدارية فقط.”

وبحسب مصادر من داخل المؤسسات المتضررة، بلغت نسب تقليص الدعم المالي ما بين 20 و50 في المئة، ما أجبر إحدى الجهات العاملة في المجال على إبلاغ مكتب العمل (AMS) بنيّتها تسريح أكثر من 20 موظفًا في إطار نظام الإنذار المبكر الخاص بالتسريحات.

وتشير تقديرات أخرى إلى أن مزيدًا من الموظفين قد يفقدون وظائفهم خلال الأسابيع المقبلة إذا تم تنفيذ الخطة الحالية كما هي. وأوضح لوخنر أن الدعم الحكومي سيستمر بقدر الإمكان، لكن القرار النهائي بشأن الحفاظ على الوظائف أو إنهائها سيبقى بيد المؤسسات المعنية وقدرتها على التكيّف مع التخفيضات.

وأكدت بلدية فيينا أن العلاجات الطبية الخاصة بمرضى الإدمان لن تتأثر مباشرة بهذه الإجراءات، موضحة أن الأولوية القصوى تبقى لضمان استمرار النظام العلاجي بكامل قدراته. كما أوضح لوخنر أن الخدمات الميدانية المفتوحة في الشوارع والمناطق العامة لن تُلغى رغم ارتفاع التكاليف الناتج عن التضخم.

لكن العاملين في هذه المؤسسات حذروا من أن الآثار الاجتماعية لهذه التخفيضات ستكون عميقة، مشيرين إلى أن تراجع الدعم سيزيد من معدلات الفقر والجريمة والإقصاء الاجتماعي في بعض المناطق الحضرية.

وقال أحد موظفي المراكز المتضررة لـ ORF إن الوضع في مناطق معروفة بتجمع متعاطي المخدرات مثل تقاطع Gumpendorfer Straße/Gürtel قد يزداد سوءًا في حال تقليص عدد العاملين أو خفض ساعات العمل الميداني.

وفي حين تسعى الحكومة المحلية إلى الحفاظ على توازن الميزانية العامة للمدينة، يرى خبراء في المجال الاجتماعي أن الضغط المالي على خدمات الدعم الاجتماعي قد يؤدي إلى نتائج عكسية، إذ ستتحمل السلطات في النهاية كلفة أكبر لمعالجة الانعكاسات الأمنية والصحية الناتجة عن انتشار الإدمان.

هذا التقرير أُعدّ ضمن تغطية برنامج “Wien heute” الذي بثته هيئة الإذاعة النمساوية ORF2-Wien بتاريخ 24 أكتوبر 2025.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading