النمسا الآن الإخبارية – النمسا السفلى
أطلق مكتب العمل النمساوي AMS Niederösterreich نموذجًا جديدًا يهدف إلى الحد من الانقطاع عن الدورات التدريبية المهنية، عبر برنامج يستند إلى شعار “التجربة بدل الانسحاب”. ويهدف المشروع إلى منح الباحثين عن العمل فرصًا واقعية لتجربة التكوين المهني قبل الالتحاق الكامل به، ما يقلل من نسب التسرب ويحسن فرص الاندماج في سوق العمل. ووفقًا لما نقلته هيئة الإذاعة النمساوية (ORF)، فإن الأشخاص ذوي التعليم المحدود ما زالوا يواجهون صعوبات كبيرة في إيجاد وظائف مستقرة، إذ تبلغ نسبة البطالة بين الحاصلين على شهادة التعليم الإلزامي فقط نحو 19,9%، أي ثلاثة أضعاف المعدل المسجل بين الحاصلين على شهادة تدريب مهني الذي يبلغ 6,5% فقط.
مديرة مكتب العمل في النمسا السفلى (ساندرا كيرن) أوضحت أن 10.000 باحث عن عمل استفادوا هذا العام من برامج التدريب المهني التي يدعمها المكتب، بميزانية إجمالية بلغت 39,3 مليون يورو، مؤكدة أن الهدف هو الوقاية من البطالة الطويلة الأمد وتعزيز فرص الفئات الأكثر ضعفًا، مثل النساء، وكبار السن فوق الخمسين عامًا، والشباب.
ويتضمن المشروع الجديد وحدة تحضيرية تمتد لأربعة أسابيع على الأقل، تهدف إلى إعداد المشاركين للالتحاق الفعلي بالتدريب، مع التركيز على تكييف البرنامج وفق احتياجات كل شخص. وتقول كيرن إن الهدف هو “العثور على الأشخاص المناسبين، والرغبات الصحيحة، والشركات الملائمة لكل متدرب”، مشيرة إلى أن الوحدة التحضيرية طُبّقت في أربعة مراكز تدريب متخصصة داخل الولاية وتُعرف باسم “وحدة التوجه المهني” (Perspektivenmodul).
وخلال هذه الفترة، يحصل المشاركون على فرصة لاختبار بيئة العمل الحقيقية داخل الشركات، وحضور محاضرات تجريبية في مراكز التدريب، إضافة إلى دعم اجتماعي وتربوي، مع التركيز على تعزيز المهارات الأساسية مثل اللغة والقدرة على التعلم.
حتى الآن، شارك 600 شخص في هذا البرنامج التجريبي في النمسا السفلى، وقد واصل 319 منهم التدريب الذي بدأوه بالفعل، في حين قرر 271 شخصًا اتخاذ مسار آخر، مثل الدخول المباشر إلى سوق العمل أو اختيار تخصص تدريبي مختلف. كما تمكن ما يقرب من 2.000 شخص من العاطلين عن العمل منذ فترة طويلة من العودة إلى الحياة المهنية خلال هذا العام، بزيادة بلغت 20% مقارنة بالعام السابق، بينهم 600 شخص تجاوزوا الخمسين عامًا.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



