التعليم والدراسة

أب من تيرول يدفع أكثر من 1000 يورو غرامة

النمسا الآن الإخبارية – تيرول

بحسب ما نقلته صحيفة هويتِه، واجه أب من ولاية تيرول حكمًا قضائيًا بتغريمه أكثر من 1000 يورو بعد أن تَغَيَّبَ طفلاه عن المدرسة لمدة أسبوع كامل دون مبرر. القضية التي بدأت بغياب بسيط تحولت سريعًا إلى نزاع قانوني طويل أمام عدة محاكم، وانتهت بتأكيد المحكمة الإدارية العليا في فيينا مسؤولية الأهل المباشرة عن التزام أطفالهم بالحضور المدرسي المنتظم.

تعود تفاصيل الواقعة إلى العام الدراسي 2024/2025، حين قرر طفلان – أخ وأخته الأصغر – التغيب عن مدرسة ابتدائية في منطقة إيمست (Imst) لمدة أسبوع كامل. وقد تعاملت السلطات المحلية مع الأمر بجدية، إذ فرضت المديرية الإقليمية في إيمست على والد الطفلين غرامتين ماليتين بقيمة 440 يورو لكل طفل، إضافة إلى 44 يورو رسومًا إجرائية عن كل حالة.

تصعيد قانوني بعد الغرامة الأولى

الأب لم يقبل القرار، فتقدَّم بشكوى أمام المحكمة الإدارية في تيرول، إلا أن المحكمة أيدت العقوبة وفرضت عليه غرامة إضافية بقيمة 88 يورو عن كل حالة بسبب تكاليف الإجراءات. وبعد خسارته أمام المحكمة الإدارية، لجأ الرجل إلى المحكمة الإدارية العليا (VwGH) في فيينا بطلب مراجعة استثنائية، بحجة أن التغيب عن المدرسة لا يُعتبر مخالفة تلقائية ما لم تُصدر السلطات قرارًا رسميًا يُلزم بالحضور.

المحكمة العليا: لا عذر في الغياب

لكن المحكمة العليا رفضت حججه بشكل قاطع، وأكدت أن الآباء والأمهات ملزمون قانونيًا بضمان الحضور المنتظم لأطفالهم في المدارس، وأن أي غياب يتجاوز ثلاثة أيام متتالية دون مبرر يُعدّ مخالفة إدارية واضحة، حتى في حال عدم صدور قرار إداري مسبق.

وأوضحت المحكمة أن القانون النمساوي ينص بوضوح على واجب الأهل في ضمان التزام أبنائهم بالدوام المدرسي، وأن أي إخلال بهذا الواجب يعرضهم لغرامات مالية كبيرة، يمكن أن تصل إلى ألف يورو أو أكثر في حال تكرار المخالفة أو تعدد الأبناء المتغيبين.

السلطات: “الغياب من دون مبرر ليس خيارًا”

السلطات التعليمية في تيرول شددت على أن التغيب من دون إذن رسمي، حتى لو كان لعدة أيام فقط، لا يُعتبر أمرًا بسيطًا. وقالت إن مثل هذه الحالات تُعامل بصرامة لأن الغياب غير المبرر يضر بحق الأطفال في التعليم ويعرقل انضباط النظام المدرسي.

وأكدت الجهات المختصة أن أي طالب يتغيب أكثر من ثلاثة أيام دون إذن طبي أو مبرر رسمي سيؤدي تلقائيًا إلى إبلاغ الجهات الإدارية وفرض غرامة على أولياء الأمور. كما دعت العائلات إلى عدم تمديد الإجازات المدرسية أو تأجيل العودة من السفر بعد العطل، لأن ذلك يُعتبر خرقًا صريحًا لقانون التعليم الإلزامي في النمسا.

دروس مستفادة للأهالي

القضية أصبحت حديث الرأي العام في تيرول، خاصة بعد أن تبين أن الغياب “البريء” لأسبوع واحد كلّف الأب ما يزيد على ألف يورو بين الغرامات والتكاليف القضائية. وتؤكد هذه الحادثة أن المدارس والسلطات التعليمية النمساوية تتعامل بصرامة مطلقة مع التهرب من التعليم الإلزامي، وأن محاولات التحايل أو تمديد العطلات قد تؤدي إلى عواقب مالية وقانونية كبيرة.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading