النمسا الآن الإخبارية – فيينا
أعلنت وزارة التعليم النمساوية عن خطة جديدة تمنح المدارس حرية أكبر في تحديد أسلوب تعليم اللغة الألمانية للأطفال الذين لا يتقنونها بشكل كافٍ. ومن المقرر أن تُقرّ هذه القواعد الجديدة رسميًا في مجلس الوزراء يوم الأربعاء 5 نوفمبر 2025، لتُطبق ابتداءً من العام الدراسي المقبل 2025/2026، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء النمساوية (APA).
خيار جديد للمدارس
تتيح الخطة للمدارس اختيار أحد نموذجين:
الأول هو النظام القائم حاليًا الذي يعتمد على فصول أو دورات منفصلة لتعليم اللغة الألمانية (Deutschförderklassen und -kurse)،
والثاني نموذج مدرسي ذاتي (autonomes Modell) يمكن لكل مدرسة تصميمه وتنفيذه وفق احتياجات طلابها.
ويهدف هذا التغيير إلى منح المدارس مزيدًا من الاستقلالية في التعامل مع الطلاب الذين يصنفون على أنهم “خارج النظام العادي” (außerordentliche Schüler)، أي أولئك الذين لا يتقنون اللغة الألمانية بما يكفي لمتابعة المناهج الدراسية.
نحو تعليم أكثر مرونة
بلغ عدد الطلاب المصنفين كـ”خارج النظام” في العام الدراسي 2024/2025 نحو 50 ألف تلميذ، أكثر من 40 ألفًا منهم في المدارس الابتدائية. وقد تم إدخال النظام الحالي للفصول والدورات الخاصة بالألمانية عام 2018 خلال حكومة حزب الشعب (ÖVP) وحزب الحرية (FPÖ).
وفي إطار البرنامج الحكومي المشترك لحزبي الشعب والاشتراكيين الجدد (NEOS)، تقرر تطوير النظام الحالي وزيادة عدد المدرسين المخصصين لتعليم الألمانية. وبحسب الوزير كريستوف فيدركير (Christoph Wiederkehr)، تم بالفعل تخصيص 1300 وظيفة جديدة لهذا الغرض خلال العام الدراسي الحالي.
فيدركير: “النهج القديم لم يعد كافيًا”
صرّح وزير التعليم بأن نتائج السنوات الماضية أثبتت عدم كفاية النموذج المركزي الذي فرض شكلًا موحدًا على جميع المدارس، قائلاً:
“لقد ضاعفنا عدد معلمي اللغة الألمانية، لكن المشكلة الثانية هي أن النظام كان يدار من الوزارة بشكل موحد لا يراعي اختلاف احتياجات كل مدرسة وكل مجموعة طلاب.”
النظام الجديد يمنح كل مدرسة الحق في الاحتفاظ بالنموذج القديم أو اعتماد نموذجها الخاص، على أن تُقدّم خطة واضحة تتضمن الجوانب التنظيمية والتربوية، وتأهيل الكوادر التعليمية، وآليات تقييم النتائج. وستوفر الوزارة معايير جودة وإرشادات تدريبية لدعم تنفيذ النماذج الجديدة.
ضعف الاندماج في التعليم الحالي
تشير الأرقام إلى أن 82% من الطلاب الذين يتلقون دعمًا لغويًا يتم تدريسهم حاليًا في فصول أو مجموعات منفصلة، وفقًا للبيانات الرسمية. وتنص القواعد الحالية على أنه إذا وُجد ثمانية طلاب أو أكثر في المدرسة بحاجة إلى دعم لغوي، فيجب إنشاء فصل خاص لتعليم الألمانية.
أما في النظام الجديد، فسيكون بإمكان المدارس اعتماد أسلوب تعليمي أكثر دمجًا (integrativ)، بحيث يتم تدريس الطلاب داخل الفصول العادية إلى جانب زملائهم، مع تقديم دعم لغوي موازٍ.
خطوة نحو تطوير شامل
تُعتبر هذه التغييرات جزءًا من خطة حكومية أشمل تهدف إلى تحسين فرص الاندماج والتعلم للأطفال من خلفيات لغوية غير ألمانية، لا سيما في المدن الكبرى مثل فيينا، حيث يعاني ما يقارب نصف طلاب الصف الأول الابتدائي من ضعف في اللغة الألمانية.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




