النمسا الآن الإخبارية – شتايرمارك
أثار مشروع “بطاقة الدفع” الجديد الذي أطلقته حكومة شتايرمارك جدلًا واسعًا بعد إعلان مبادرة مدنية معارضة نيتها التحايل على النظام والعمل على إلغائه بالكامل، واصفة إياه بأنه يقوم على “فكر عنصري” ويستهدف فئة ضعيفة من السكان.
وبحسب ما نقلته صحيفة “كلاينه تسايتونغ”، جاء هذا الجدل بعد أن طبقت الولاية مشروعها التجريبي الأسبوع الماضي، ضمن التوجه الاتحادي الذي اعتمدته الحكومة في يوليو، حيث لم يعد طالبو اللجوء والمستفيدون من نظام الإعانة الأساسية يتلقون الأموال نقدًا، بل عبر بطاقة دفع إلكترونية مخصصة للمشتريات الضرورية فقط.
ويُقدَّر عدد المتأثرين بهذا الإجراء في شتايرمارك بنحو سبعة آلاف شخص من طالبي اللجوء والنازحين من مناطق النزاع، والذين باتوا يتلقون مخصصاتهم الاجتماعية عبر البطاقة الجديدة فقط.
وقالت المجموعة التي أطلقت على نفسها اسم “المبادرة ضد بطاقة الدفع” إن هدفها هو “تفريغ النظام من مضمونه” عبر إنشاء آليات تضامنية تسمح لحاملي البطاقة بالالتفاف على القيود. ووفقًا لتصريحات أعضائها للصحيفة، فإن خطتهم تشمل شراء بطاقات هدايا من المتاجر باستخدام بطاقة الدفع، ثم بيع هذه البطاقات نقدًا لأعضاء المبادرة مقابل المال، على أن يتم افتتاح مقهى مخصص لتبادل هذه البطاقات في ديسمبر المقبل.
وأكدت المبادرة أن إدخال البطاقة “يقوم على فكر عنصري يضع مجموعة متنوعة من الناس تحت شبهة عامة”، مشيرة إلى أن النظام الجديد يسلب الأفراد حريتهم المالية ويؤدي إلى مراقبتهم وعزلهم عن المجتمع.
في المقابل، هاجم هانس أمسباور (Hannes Amesbauer)، مستشار الشؤون الاجتماعية في شتايرمارك عن حزب الحرية (FPÖ)، المبادرة بشدة، معلنًا أنه سيتم اتخاذ كل الإجراءات القانونية والتقنية لمنع عمليات التحايل، ومؤكدًا أن السلطات “لن تسمح للمتعاطفين مع اللاجئين بإساءة استخدام أموال دافعي الضرائب”، على حد وصفه.
من جانبه، رفض أمسباور اتهامات العنصرية، مؤكدًا أن البطاقة تمثل “أداة ضرورية لمنع إساءة استخدام المساعدات وضمان توجيهها بشكل أكثر عدالة وشفافية”، فيما أيد لوكاس شنیتسر (Lukas Schnitzer) من حزب الشعب النمساوي (ÖVP) الفكرة، معتبرًا أن البطاقة تساعد على “توجيه الدعم بدقة أكبر” وتمنع استخدام المخصصات في الكحول أو المقامرة أو تحويل الأموال إلى الخارج.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



