اللاجئون والهجرة

ترحيل ومغادرة واسعة في النمسا: سوريون الأكثر تضررًا من سحب اللجوء

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

تشهد النمسا تطورات لافتة في ملف اللجوء والهجرة خلال عام 2026، حيث كشفت بيانات رسمية عن مغادرة آلاف الأشخاص البلاد خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، وسط أرقام تشير إلى تشدد واضح في الإجراءات، خاصة فيما يتعلق بسحب الحماية من بعض الجنسيات، وعلى رأسها السوريون، وذلك وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء النمساوية APA.

وبحسب الإحصاءات، فقد غادر ما مجموعه 3.575 شخصًا النمسا بين يناير ومارس 2026، من بينهم 1.882 حالة مغادرة قسرية، أي عبر الترحيل، إضافة إلى 1.693 حالة مغادرة طوعية، تم دعم أكثر من نصفها ببرامج رسمية. وتشير هذه الأرقام إلى تحول واضح في سياسة العودة، سواء القسرية أو الطوعية.

وفي تفاصيل الترحيل القسري، تم تنفيذ 1.658 عملية ترحيل مباشرة، بينما تعود بقية الحالات إلى ما يعرف بإجراءات “دبلن”، التي تنص على إعادة طالبي اللجوء إلى الدولة الأوروبية الأولى التي سجلوا فيها. وقد وافقت دول أخرى على استلام 423 شخصًا، إلا أن عمليات النقل الفعلية بلغت 224 حالة فقط.

وفي المقابل، أعلنت النمسا مسؤوليتها عن 425 حالة ضمن نظام دبلن، لكن لم يصل إلى أراضيها فعليًا سوى 119 شخصًا، ما يعكس اختلالًا في توازن التوزيع داخل الاتحاد الأوروبي.

وعند النظر إلى الجنسيات، تظهر اختلافات واضحة في أنماط المغادرة، حيث سجلت الجنسيات الأوروبية الشرقية مثل السلوفاك والهنغاريين نسبًا منخفضة جدًا في المغادرة الطوعية، إذ لم يغادر طوعًا سوى 30 من أصل 529 سلوفاكيًا، و23 من أصل 322 هنغاريًا، ما يعني أن الغالبية تم ترحيلها قسرًا.

أما السوريون، فقد سجلوا نمطًا مختلفًا، حيث غادر 268 سوريًا طوعًا مقابل 11 حالة ترحيل قسري فقط، وهو ما يشير إلى اعتماد أكبر على برامج العودة الطوعية لهذه الفئة.

لكن التطور الأبرز يتمثل في سحب الحماية، حيث تم فتح 3.061 إجراء لإلغاء وضع الحماية (اللجوء أو الحماية الثانوية)، وكان السوريون في صدارة المتأثرين بهذه الإجراءات، إذ شملت 1.971 حالة، كما تم بالفعل سحب الحماية من 502 سوري، وهو أعلى رقم بين جميع الجنسيات، يليهم الروس بـ359 حالة.

وفيما يتعلق بقرارات الإبعاد، تصدر الصرب القائمة، بينما كانت أعلى نسب الطرد من مواطني الاتحاد الأوروبي أو الدول المرتبطة به من نصيب الرومانيين والسلوفاك والهنغاريين، بما في ذلك حالات فرض حظر الإقامة.

كما أظهرت البيانات أن احتجاز الترحيل (Schubhaft) استهدف بشكل رئيسي الصرب، يليهم الهنود ثم الأتراك، حيث تم تسجيل نحو 700 حالة احتجاز، مع استخدام بدائل أخف في 64 حالة فقط.

أما في ملف لمّ الشمل، الذي تم تقييده حتى منتصف العام مع استثناءات إنسانية، فقد تم تسجيل 272 حالة بتقييم إيجابي، وغالبًا ما تؤدي هذه التقييمات إلى الموافقة النهائية، مع تصدر السوريين هذه الفئة أيضًا، يليهم الصوماليون.

وفي جانب آخر، استمر منح الحماية المؤقتة للاجئين الأوكرانيين، حيث تم إصدار 3.223 تصريح إقامة خلال الربع الأول من العام، بينهم 742 قاصرًا، ما يعكس استمرار تأثير الحرب في أوكرانيا على سياسة اللجوء في النمسا.

كما أجرت السلطات 48 فحصًا لتحديد أعمار طالبي اللجوء، حيث تبين في 72 في المئة من الحالات أن الأشخاص الذين ادعوا أنهم قاصرون هم في الواقع بالغون، وهو ما يسلط الضوء على تحديات إضافية تواجه نظام اللجوء.

وتعكس هذه الأرقام مجتمعة تشديدًا واضحًا في سياسة الهجرة واللجوء في النمسا، مع تركيز خاص على إعادة تقييم أوضاع الحماية وتسريع إجراءات العودة، في وقت تظل فيه بعض الجنسيات، وعلى رأسها السوريون، في صلب هذه التحولات.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading