اللاجئون والهجرة

أرقام الترحيل الأوروبية تفجّر مواجهة حول سياسة كارنر

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

فجّرت أرقام جديدة صادرة عن المفوضية الأوروبية بشأن ارتفاع عمليات الترحيل صدامًا سياسيًا حادًا في النمسا، تمحور بشكل أساسي حول سياسة وزير الداخلية Gerhard Karner، وسط تبادل اتهامات مباشر بين حزبي الحرية FPÖ والشعب ÖVP حول المسؤولية عن أزمة اللجوء في السنوات الأخيرة.

وكان مفوض الهجرة في الاتحاد الأوروبي Magnus Brunner قد صرّح في مقابلة مع صحيفة Welt am Sonntag أن نسبة تنفيذ قرارات الترحيل ارتفعت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025 إلى 27 بالمئة، وهو أعلى مستوى يُسجَّل منذ عام 2019، ما جعل عام 2025 مرشحًا لتسجيل أعلى معدل ترحيل منذ ست سنوات.

هذه الأرقام لم تُقنع حزب FPÖ، حيث هاجم المتحدث الأمني للحزب Gernot Darmann وزير الداخلية كارنر بشكل مباشر، معتبرًا أن حديثه عن جعل الترحيل إلى سوريا وأفغانستان “أمرًا اعتياديًا” يُعد بمثابة اعتراف بالفشل. وقال Darmann إن كارنر يمتلك الصلاحيات الكاملة لتنفيذ هذه السياسة منذ فترة طويلة، مضيفًا أن استمرار الوضع الحالي يكشف غياب إرادة حقيقية لدى ÖVP لتطبيق سياسة لجوء مشددة.

واتهم Darmann حزب ÖVP بالاكتفاء بما وصفه “فقاعات دعائية سوداء”، داعيًا إلى تغيير جذري في سياسة اللجوء وفق مفهوم “حصن النمسا” الذي يطرحه FPÖ.

في المقابل، ردّ الأمين العام لحزب ÖVP Nico Marchetti بهجوم مضاد، واصفًا رواية FPÖ حول نجاح رئيسه السابق Herbert Kickl في ملف اللجوء بأنها “أسطورة”. وتساءل Marchetti عن الإجراءات الفعلية التي اتخذها Kickl خلال توليه وزارة الداخلية لمكافحة الهجرة غير النظامية، معتبرًا أنه لم يقدم سوى “خطوات دعائية غير فعالة”.

وعاد FPÖ للرد عبر Darmann، الذي قدّم أرقامًا قال إنها تُظهر انخفاض طلبات اللجوء خلال فترة تولي Kickl وزارة الداخلية، مشيرًا إلى تسجيل 13.746 طلبًا في عام 2018 و12.886 طلبًا في عام 2019، إضافة إلى ما وصفه بتحميل Kickl عبء ملفات لجوء متراكمة من عهد سلفه في ÖVP.

وفي المقابل، حمّل Darmann كارنر المسؤولية السياسية عن تسجيل 212.201 طلب لجوء منذ تسلمه وزارة الداخلية، من بينها 112.272 طلبًا في عام 2022 وحده، معتبرًا أن هذه الحصيلة تعكس فشل سياسة اللجوء الحالية، ومؤكدًا أن “الأخبار المضللة” لا تغيّر من هذا الواقع.

ويُظهر هذا السجال أن كارنر بات النقطة المركزية في الصراع السياسي حول اللجوء، حيث تُستخدم أرقام الاتحاد الأوروبي من جهة، والأرقام الوطنية من جهة أخرى، لتقييم أدائه وتحميله مسؤولية مسار سياسة اللجوء في النمسا خلال الأعوام الأخيرة.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading