النمسا الآن الإخبارية – النمسا
تتجه النمسا نحو تغيير جوهري في نظام الخدمة العسكرية والخدمة المدنية، بعد أن توصي اللجنة المختصة بالخدمة العسكرية، التي كلفتها وزيرة الدفاع كلوديا تانر، بتمديد مدة كل من الخدمة العسكرية الإلزامية والخدمة المدنية البديلة. ومن المقرر أن تقدم اللجنة تقريرها الرسمي خلال اليوم، متضمنًا نماذج إصلاح شاملة.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن جميع النماذج الثلاثة التي أعدتها اللجنة تنص على زيادة المدة الإجمالية للخدمة العسكرية، من خلال الجمع بين الخدمة الأساسية الإلزامية والتدريبات الإلزامية لقوات الاحتياط. وبالتوازي مع ذلك، توصي اللجنة بتمديد مدة الخدمة المدنية لتواكب التغييرات المقترحة في الخدمة العسكرية.
وتشكلت اللجنة في شهر يونيو الماضي، وضمت ثلاثة وعشرين خبيرًا من مؤسسات وهيئات مختلفة في الحياة العامة. وخلال ثلاثة عشر اجتماعًا، ناقش الأعضاء مستقبل الخدمة العسكرية والخدمة المدنية وقوات الاحتياط. وأسفر عمل اللجنة عن نحو خمسين توصية، إضافة إلى ثلاثة نماذج محتملة لنظام الخدمة العسكرية مستقبلاً، ونحو أربعين مقترحًا لأنظمة تحفيزية مرافقة.
وتقترح النماذج الثلاثة جميعها تمديد مدة الالتزام بالخدمة، مع إبداء اللجنة تفضيلًا واضحًا لنموذجين قريبين من النظام المعمول به حاليًا في النمسا.
ينص النموذج الأول على خدمة عسكرية أساسية لمدة ثمانية أشهر، تليها تدريبات إلزامية لقوات الاحتياط لمدة ستين يومًا. أما النموذج الثاني، فيقترح الإبقاء على مدة الخدمة العسكرية الأساسية الحالية البالغة ستة أشهر، على أن تُستكمل التدريبات الضرورية للجاهزية القتالية خلال فترة لاحقة تمتد إلى ثمانية عشر شهرًا، وتشمل تدريبات احتياطية لمدة ستين يومًا، إضافة إلى أربعين يومًا تدريبيًا إضافيًا.
أما النموذج الثالث، فهو مستوحى من النظام السويسري، ويقترح خدمة عسكرية أساسية مدتها أربعة أشهر، يعقبها التزام إلزامي بتدريبات احتياطية تمتد إلى مئة وأربعين يومًا. إلا أن هذا النموذج لا يحظى بتأييد واسع داخل اللجنة، نظرًا لما يتطلبه من تغيير جذري في بنية النظام الحالي.
وفيما يخص الخدمة المدنية، ترى اللجنة أن أي تعديل على الخدمة العسكرية يستوجب تلقائيًا تمديد مدة الخدمة المدنية. وتوصي في جميع النماذج بتمديدها إلى اثني عشر شهرًا. كما تقترح منح العاملين في الخدمة المدنية وثيقة تكليف خاصة تحدد مهامهم في حالات الأزمات والطوارئ ضمن إطار الدفاع المدني.
وتوصي اللجنة أيضًا بالإسراع في إعادة فرض التدريبات الإلزامية لقوات الاحتياط من خلال تشريعات قانونية في أقرب وقت ممكن. ووفق التوصيات، يُفترض أن يبدأ العمل بتمديد مدة الخدمة العسكرية والخدمة المدنية مع بداية العام المقبل.
وبذلك تمهد هذه التوصيات لإصلاح واسع في أحد أكثر الملفات حساسية في النمسا، وسط نقاش سياسي ومجتمعي مرتقب حول أثر هذه التغييرات على الشباب، وسوق العمل، والاستعداد الأمني للبلاد.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




