اللاجئون والهجرة

دخول قانون جديد للمساعدات الاجتماعية حيز التنفيذ

النمسا الآن الإخبارية – شتايرمارك

يدخل اعتبارًا من يوم الأحد قانون المساعدات الاجتماعية الجديد في ولاية شتايرمارك حيز التنفيذ، في خطوة وصفتها حكومة الولاية بأنها الأكثر تشددًا على مستوى النمسا، وتهدف إلى تشديد شروط الحصول على الدعم الاجتماعي والحد مما تعتبره الولاية حوافز للهجرة وسوء استخدام النظام.

وبموجب القانون الجديد، سيتم خفض الحد الأقصى للمساعدات الاجتماعية بنسبة خمسة بالمئة، كما تُفرض عقوبات على الأشخاص الذين لا يلتزمون بدورات تعلم اللغة أو يمتنعون عن البحث عن عمل رغم قدرتهم على ذلك، وقد تصل هذه العقوبات إلى تقليص المساعدات أو وقفها بالكامل.

وخلال عرض الإصلاح في مؤتمر صحفي في مدينة غراتس، شددت حكومة الولاية على أن الهدف من القانون هو تحقيق العدالة ومنع تحول المساعدات الاجتماعية إلى دخل دائم، مؤكدين أن الدعم الاجتماعي يجب أن يبقى حالة استثنائية وليس وضعًا طبيعيًا طويل الأمد.

وأوضح وزير الشؤون الاجتماعية في الولاية Hannes Amesbauer أن القانون الجديد يركز على مبدأ أن العمل يجب أن يكون مجديًا أكثر من عدم العمل، معتبرًا أن النظام السابق لم يكن يحقق هذا التوازن، ومشيرًا إلى أن التركيز سيكون على المسؤولية الفردية والاندماج ومكافحة إساءة الاستخدام.

في المقابل، انتقدت منظمات اجتماعية في شتايرمارك، من بينها منظمة كاريتاس، القانون الجديد، محذرة من أن التخفيضات ستطال الفئات الأضعف في المجتمع، مثل العائلات المهددة بالفقر وكبار السن والأطفال وذوي الإعاقة والنساء في أوضاع صعبة، معتبرة أن هذه الإجراءات لن تؤدي بالضرورة إلى إدخال الناس سوق العمل، لأن عددًا كبيرًا من متلقي المساعدات غير قادرين أصلًا على العمل.

وردت حكومة الولاية على هذه الانتقادات بالتأكيد على أن الأشخاص الذين هم فعلًا في حاجة إلى الدعم سيبقون مشمولين بالحماية الاجتماعية، بينما سيتم التشدد مع من يرفضون الاندماج أو الالتزام بالمتطلبات القانونية.

وأشار Amesbauer إلى أن أكثر من نصف متلقي المساعدات الاجتماعية في شتايرمارك لا يحملون الجنسية النمساوية، في حين أوضحت مديرة كاريتاس Nora Tödtling-Musenbichler أن هذه الأرقام قد تكون مضللة، لأن كثيرًا من هؤلاء الأشخاص يعيشون في النمسا منذ سنوات طويلة، وعملوا ودفعوا الضرائب، ولاجأوا إلى المساعدات الاجتماعية فقط بعد فقدان العمل أو التعرض لمرض.

وينص القانون الجديد أيضًا على فرض عقوبات في حال رفض الاندماج، قد تصل إلى الإيقاف الكامل للمساعدات الاجتماعية، فيما تتوقع حكومة شتايرمارك تحقيق وفر مالي سنوي يتراوح بين 12 و13 مليون يورو، على أن يخصص نحو 40 بالمئة من هذا المبلغ لدعم البلديات.

وأكدت حكومة الولاية أن نموذج شتايرمارك يشكل معيارًا واضحًا للتوجه المستقبلي على المستوى الاتحادي في ملف المساعدات الاجتماعية.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading