أخبار النمسا

خفض المساعدات الاجتماعية في فيينا: عائلة من 9 أفراد تخسر 1700 يورو سنويًا

النمسا الآن الإخبارية – فيينا
انخفض عدد مستفيدي المساعدات الاجتماعية في فيينا مع بداية العام بعد دخول قواعد أكثر تشددًا حيز التنفيذ، ما ساهم في تخفيف الضغط على ميزانية المدينة، في ظل تغييرات شملت فئات واسعة من المستفيدين.

وبحسب المعطيات، فإن نحو عشرة آلاف شخص من الحاصلين على حماية فرعية بعد رفض طلبات لجوئهم انتقلوا منذ بداية العام إلى نظام الرعاية الأساسية التابع للحكومة الاتحادية، ولم يعد لهم حق الحصول على المساعدات الاجتماعية في فيينا، الأمر الذي انعكس مباشرة على انخفاض عدد المستفيدين داخل الولاية.

كما شملت التعديلات الجديدة العائلات الكبيرة التي لديها عدد مرتفع من الأطفال، حيث سُجلت حالات انخفاض ملموس في قيمة المساعدات. ووفقًا لصحيفة هويتِه، فقد حصلت عائلة سورية تضم سبعة أطفال في العام الماضي على نحو 4600 يورو شهريًا من المساعدات الاجتماعية وبدل السكن، بينما أظهرت حسابات نموذجية بعد الإصلاح أن العائلة ستتلقى هذا العام حوالي 140 يورو أقل شهريًا، أي ما يقارب 1700 يورو أقل سنويًا.

ويعود هذا التراجع بشكل أساسي إلى آلية احتساب حصة السكن لكل طفل ضمن المساعدات الاجتماعية، حيث يؤدي إدراج بدل السكن لكل طفل إلى تقليص قيمة بدل الإيجار الإجمالي بشكل ملحوظ كلما زاد عدد الأطفال في الأسرة.

وتشهد المساعدات الاجتماعية في النمسا اختلافات كبيرة بين الولايات، سواء من حيث حجم المخصصات أو شروط الاستحقاق، وهو ما دفع مدينة فيينا إلى المطالبة بحل اتحادي موحد. وتشير البيانات إلى أن أكثر من نصف مستفيدي المساعدات الاجتماعية في فيينا لا يتوفرون لسوق العمل، حيث بلغت نسبتهم في العام الماضي 55 في المئة، ويشكل الأطفال والأشخاص من ذوي الإعاقة الغالبية ضمن هذه الفئة.

وفي عام 2025، كان نحو 61 ألف شخص من أصل حوالي 135 ألف مستفيد من المساعدات الاجتماعية مسجلين لدى دائرة سوق العمل AMS، وكانوا متاحين للمشاركة في إجراءات سوق العمل، والدورات التدريبية، وبرامج التأهيل المهني. وتسعى المدينة إلى تعزيز هذا المسار مستقبلًا، بحيث يتولى AMS الإشراف المباشر على جميع القادرين على العمل من مستفيدي المساعدات الاجتماعية، وهو مقترح لقي ترحيبًا صريحًا من AMS.

وفي هذا السياق، صرّح المسؤول عن الشؤون الاجتماعية في فيينا (Peter Hacker) بأن توحيد الإشراف على القادرين على العمل قد يفتح الباب أمام إعادة النظر جذريًا في نظام المساعدات الاجتماعية، معتبرًا أن وجود نظام فعال للاندماج والعمل قد يجعل الاستمرار بالمساعدات الاجتماعية بالشكل الحالي موضع تساؤل.

ودعت المدينة كذلك إلى إصلاحات مستدامة على المستوى الاتحادي، تشمل برنامج اندماج يمتد لعدة سنوات مع إلزام الإقامة، إضافة إلى استحداث ضمان أساسي للأطفال خارج إطار المساعدات الاجتماعية، بهدف مكافحة فقر الأطفال بصورة أكثر فاعلية. ويبقى شرط الحصول على المساعدات الاجتماعية في فيينا مرتبطًا بوجود مركز الحياة، ومحل الإقامة الرئيسي، والإقامة الفعلية داخل الولاية.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading