أخبار عاجلةاللاجئون والهجرة

المحكمة الدستورية تُلزم بدراسة فردية لطلبات لمّ الشمل رغم إجراءات سحب اللجوء

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

تشهد النمسا تطورات قانونية جديدة في ملف لمّ شمل العائلات بعد صدور حكم عن المحكمة الدستورية VfGH أنهى العمل بآلية إدارية كانت تسمح بوقف تلقائي لطلبات لمّ الشمل في حال وجود إجراءات قائمة لسحب صفة اللجوء. ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه مدارس فيينا ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع أعداد التلاميذ الذين لا يتقنون اللغة الألمانية عند دخولهم الصف الأول.

ووفق معطيات متداولة، فإن ما يقارب نصف تلاميذ الصف الأول في مدارس فيينا يواجهون صعوبات في متابعة الدروس، ما أدى إلى توسّع برامج دعم اللغة والتربية الخاصة على حساب التعليم النظامي، في ظل نقص واضح في الموارد التعليمية والبشرية.

وبحسب معلومات نشرتها صحيفة exxpress، فإن وتيرة طلبات لمّ الشمل العائلي عادت إلى الارتفاع، في أعقاب حكم صادر عن المحكمة الدستورية بتاريخ 16 ديسمبر 2025 تحت رقم E 1209/2025 ua. الحكم ألغى قرارًا سابقًا للمحكمة الإدارية الاتحادية BVwG، وأكد أن مجرد وجود إجراء لسحب اللجوء لا يبرر رفضًا تلقائيًا لطلبات لمّ الشمل، بل يفرض إجراء تقييم موضوعي لكل حالة على حدة.

ويؤثر هذا القرار بشكل خاص على عائلات لاجئين سوريين، إذ تشير الأرقام إلى وجود أكثر من 8900 إجراء سحب لجوء قيد النظر بحق مواطنين سوريين حتى مطلع يناير 2026. وخلال عام 2025، لم يُحسم سوى نحو 1600 إجراء فقط، أي بمعدل يقارب 130 قرارًا شهريًا، ما يعني بقاء آلاف الملفات مفتوحة لفترات طويلة.

وتُظهر هذه الأرقام أن غالبية هذه الإجراءات ستبقى معلّقة خلال عام 2026، وهو ما يفتح الباب قانونيًا أمام قبول طلبات لمّ الشمل، خاصة في الحالات التي تطول فيها مدة الإجراءات دون حسم نهائي. ووفق تفسير المحكمة الدستورية، فإن استمرار فصل الأسر لفترات طويلة قد يشكّل انتهاكًا للحق في الحياة الأسرية المكفول بموجب المادة الثامنة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

في هذا السياق، بدأت منظمات غير حكومية، بحسب exxpress، بالطعن في قرارات الرفض بشكل واسع، مع تقديم طلبات جديدة والاستعانة بمحامين لتأمين المساعدة القانونية لطالبي لمّ الشمل، لا سيما في العاصمة فيينا.

من جهتها، كانت الحكومة النمساوية قد أصدرت لائحة تقضي بتعليق البت في طلبات لمّ الشمل مؤقتًا حتى نهاية سبتمبر 2026. وأكدت وزارة الداخلية أن حكم المحكمة الدستورية لا يلغي هذا الإجراء. إلا أن خبراء قانونيين يرون أن اللائحة تمثل تأجيلًا للقرارات لا حظرًا نهائيًا، وأن انتهاء مفعولها سيُلزم السلطات بالنظر في جميع الطلبات المؤجلة.

كما يشير الحكم إلى أن الاستثناءات ستزداد كلما طالت مدة إجراءات سحب اللجوء، خصوصًا في الحالات التي تشمل أطفالًا أو أسرًا كاملة، ما قد يؤدي إلى صدور قرارات إيجابية قبل انتهاء مدة التعليق الحكومي.

وتقدّر السيناريوهات المطروحة أن الفترة حتى خريف 2026 قد تشهد عشرات أو حتى مئات قرارات لمّ الشمل الفردية، على أن تظهر الآثار الأوسع بعد انتهاء التعليق، مع وجود آلاف الطلبات الجاهزة للبت. وتُتوقع لذلك انعكاسات مباشرة على المدارس ورياض الأطفال والخدمات الاجتماعية، خاصة في فيينا.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading