النمسا الآن الإخبارية – النمسا العليا
أثار نشر رسالة تهديد مزعومة موجة جدل سياسي في النمسا العليا، بعدما عرض زعيم حزب الحرية في الولاية مانفريد هايمبوخنر رسالة إلكترونية قال إنها تكشف تدهور الأوضاع داخل المستشفيات بسبب الهجرة، غير أن التحقيقات أثبتت لاحقًا أن التهديد مفبرك بالكامل، وفقًا لوكالة الأنباء النمساوية.
هايمبوخنر، الذي يشغل منصب نائب حاكم الولاية، عرض خلال مؤتمر صحفي مقترحات لتمويل النظام الصحي، من بينها إنشاء صندوق تأمين صحي خاص بالمهاجرين من خارج الاتحاد الأوروبي، على أن يتحملوا مساهماتهم بأنفسهم، وفي حال عدم تغطية التكاليف تُقتصر المعالجة على الحالات الطارئة فقط. وربط الحزب بين ما وصفه بموجة الهجرة منذ عام 2015 وبين الفوضى في أقسام الطوارئ بالمستشفيات، وصولًا إلى اعتداءات على الطواقم الطبية.
الرسالة التي نشرها الحزب زُعم أنها أُرسلت إلى عدة مستشفيات تابعة لشركة الصحة في النمسا العليا، وجاء فيها عبارات تهديد صريحة من بينها الإشارة إلى وفاة والدة كاتب الرسالة داخل المستشفى، متبوعة بعبارة “عاش الإسلام”، ثم تهديد بالقدوم إلى المستشفى بسلاح وقتل الجميع. وقد استخدم الحزب هذه الرسالة باعتبارها دليلًا على تغير الأوضاع داخل المستشفيات.
غير أن الشرطة والنيابة العامة تمكنتا سريعًا من كشف حقيقة الرسالة، حيث تبين أنها مزيفة بالكامل. وأوضحت المدعية العامة في Linz أولريكه برايتنيدر أن كاتب الرسالة فتى من مواليد عام 2009 من منطقة Halle an der Saale في ولاية Sachsen-Anhalt الألمانية، وقد أرسل تهديدات مماثلة إلى مستشفيات في Steiermark وSalzburg إضافة إلى النمسا العليا، وتم التعرف عليه بسرعة.
وبذلك اتضح أن الرسالة لم تكن تعبيرًا عن واقع داخل مستشفيات النمسا العليا كما جرى تصويره، بل تهديدًا مفبركًا من خارج البلاد، ما أعاد الجدل حول توظيف مثل هذه الوقائع في الخطاب السياسي المرتبط بالهجرة والخدمات العامة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



