النمسا الآن الإخبارية – النمسا
تتواصل في النمسا حالة الجدل حول الاستثناء القانوني الذي يسمح للاجئين الأوكرانيين بعدم إعادة تسجيل مركباتهم داخل البلاد، وهو ما يثير تساؤلات متزايدة حول الآثار المالية والقانونية المترتبة على ذلك، بحسب وكالة الأنباء النمساوية. ويستند هذا الإعفاء إلى قاعدة استثنائية في قانون المركبات النمساوي وُضعت في بداية الحرب لتخفيف الأعباء عن النازحين.
ويعني هذا الاستثناء عمليًا أن المركبات الأوكرانية لا تخضع لإعادة التسجيل الإلزامي داخل النمسا، كما أنها لا تُلزم بإجراء الفحص الفني الدوري المعروف باسم Pickerl، ولا تُطبق عليها المخالفات المرتبطة ببعض التجاوزات المرورية مثل السرعة أو الوقوف الخاطئ في حالات معينة. ونتيجة لذلك، تفقد خزينة الدولة جزءًا من الإيرادات الضريبية والرسوم المرتبطة بالمركبات.
وتشير المعطيات إلى أنه في حال وقوع حادث مروري بمركبة تحمل لوحة تسجيل أوكرانية، فإن تغطية التأمين الخاصة بمالك المركبة لا تكون سارية وفق النظام المعتاد، بل يتم التعويض عبر اتحاد شركات التأمين، ما يعني أن الكلفة النهائية يتحملها دافعو الضرائب. ويعيش في النمسا عام 2026 نحو 94 ألفًا و100 أوكراني، معظمهم من فئة شابة وغالبيتهم من النساء، فيما تشير البيانات إلى أن نحو نصفهم أصبحوا ضمن سوق العمل.
على الصعيد السياسي، أعلنت الحرية النمساوي نيتها تقديم استجواب برلماني بشأن هذه المسألة. وصرح الأمين العام للحزب Michael Schnedlitz بأن المواطنين النمساويين ملزمون بقواعد صارمة، في حين يتم التغاضي عن تطبيقها على مجموعات أخرى، معتبرًا أن الدولة تخسر إيرادات فيما يلتزم المواطنون بالدفع. كما أشار رئيس فرع الحزب في النمسا السفلى Udo Landbauer إلى أن الوضع القائم لا يمكن أن يستمر بهذا الشكل.
من جانبها، أقرت وزيرة الاندماج من حزب الشعب Claudia Bauer بضرورة مراجعة القاعدة الاستثنائية، مؤكدة أن الإجراء كان مفهومًا في بداية الأزمة لكنه يحتاج الآن إلى تعديل، خصوصًا لضمان حقوق المواطنين في حال وقوع حوادث مع مركبات تحمل لوحات أوكرانية.
ويفتح هذا الملف نقاشًا أوسع حول التوازن بين الاعتبارات الإنسانية التي رافقت استقبال اللاجئين الأوكرانيين، وبين مبدأ المساواة أمام القانون ومتطلبات النظام الضريبي والمروري في البلاد، في وقت تتزايد فيه الدعوات لإعادة تقييم الاستثناء بما يتناسب مع الواقع الحالي.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



