النمسا الآن الإخبارية – النمسا / الاتحاد الأوروبي
طالبت النمسا وثماني دول أخرى في الاتحاد الأوروبي مفوضية الاتحاد الأوروبي بخفض نفقاتها الإدارية، وذلك على خلفية خطط لزيادة المصاريف الإدارية في الإطار المالي المتعدد السنوات المقبل بنسبة تقارب 40٪، إلى جانب إنشاء نحو 2.500 وظيفة جديدة.
ووفقًا لما نقلته وكالة الأنباء النمساوية، وجّهت وزيرة الشؤون الأوروبية Claudia Bauer وسكرتير الدولة المسؤول عن الرقمنة والخدمة العامة Pröll رسالة إلى مفوض الميزانية الأوروبي Piotr Serafin، طالبا فيها بضرورة اعتماد سياسة تقشف داخل مؤسسات الاتحاد. وقد وقع الرسالة أيضًا وزراء أو مسؤولون من ألمانيا، هولندا، السويد، فنلندا، الدنمارك، إستونيا، لاتفيا وتشيكيا.
وقالت Bauer في بيان صادر عن وزارتها إن من يطالب الدول الأعضاء بالتقشف يجب أن يبدأ بنفسه، معتبرة أن توسيع الجهاز الإداري وزيادة الوظائف في ظل ميزانيات ضيقة يمثل إشارة خاطئة في توقيت غير مناسب. وأضافت أن مصداقية المفوضية الأوروبية تعتمد على تطبيقها المعايير ذاتها على نفسها، مشيرة إلى أن ارتفاع المصاريف الإدارية لا ينسجم مع هدف جعل أوروبا أكثر كفاءة.
ويتعلق الجدل بالمقترح الذي قُدم مطلع يونيو بشأن الإطار المالي المتعدد السنوات المعروف باسم MFR، والذي من المفترض أن يغطي الفترة من 2028 حتى 2034. وقد أثار المقترح انتقادات واسعة من دول الاتحاد وكذلك من البرلمان الأوروبي، في ظل مفاوضات تمتد قرابة عامين بين المؤسسات الأوروبية حول تفاصيل الموازنة الجديدة.
وبحسب الخطة المطروحة، سيتم إعادة هيكلة خطة الميزانية لتصبح أبسط وأكثر كفاءة، حيث يُقترح دمج 52 برنامجًا قائمًا في 16 برنامجًا فقط.
وجاء في نص الرسالة الموجهة إلى المفوضية أن الدول التسع تشارك هدف تحديث ميزانية الاتحاد الأوروبي، لكن هذا الهدف يجب أن ينعكس أيضًا داخليًا على الإدارة الأوروبية نفسها. وأشارت الرسالة إلى أن الإدارات الوطنية تواجه تحديات هيكلية مماثلة، مع ازدياد الضغط لتحسين كفاءة الإنفاق العام.
وأكدت الدول الموقعة أن بعضها نفذ بالفعل، وفي كثير من الأحيان بناءً على طلب المفوضية نفسها، إصلاحات صعبة في مجال الإنفاق العام والإدارة بهدف زيادة الكفاءة وتقليص عدد الموظفين وتحقيق وفورات. وطالبت الرسالة المفوضية بتقديم مقترحات طموحة وقابلة للقياس لإصلاح نظام الإدارة في الاتحاد الأوروبي بما يتناسب مع التحديات الراهنة، معتبرة أن زيادة 2.500 وظيفة جديدة تتعارض مع أهداف الكفاءة وضبط النفس والإصلاح المعلنة.
من جهته، شدد سكرتير الدولة Pröll على أن الاتحاد الأوروبي يستثمر مليارات اليوروهات في مجال الرقمنة لتسريع الإدارة وجعلها أكثر كفاءة، مع هدف واضح يتمثل في تقليص البيروقراطية وليس إنشاء وظائف جديدة. وأوضح أن النمسا تعتمد نهجًا يقوم على تعزيز الكفاءة من خلال الرقمنة، معتبرًا أن التكنولوجيا يجب ألا تكون هدفًا بحد ذاتها، بل وسيلة لتحقيق هياكل أكثر رشاقة، وأن أي إصلاح جاد يستوجب تحديث المؤسسات القائمة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




