أخبار العالم

الاتحاد الأوروبي يدرس استقبال وفد من طالبان في بروكسل لأول مرة

النمسا الآن الإخبارية – بروكسل

تستعد مؤسسات الاتحاد الأوروبي لخطوة سياسية حساسة قد تشكل تحولًا كبيرًا في طريقة التعامل مع حركة طالبان، بعدما كشفت تقارير أوروبية أن الاتحاد يخطط لاستقبال وفد رسمي من حكومة طالبان في بروكسل خلال الفترة المقبلة.

وبحسب المعلومات، فإن الزيارة المرتقبة تهدف إلى إجراء محادثات تتعلق بملف إعادة وترحيل المهاجرين واللاجئين الأفغان الموجودين داخل دول الاتحاد الأوروبي، وهي قضية أصبحت تشكل ضغطًا متزايدًا على الحكومات الأوروبية في السنوات الأخيرة.

وأكد متحدث باسم الاتحاد الأوروبي أن فكرة الاجتماع جاءت بناءً على طلب من عدة دول أعضاء داخل الاتحاد، فيما أكدت المفوضية الأوروبية أن التحضيرات لعقد اللقاء جارية بالفعل، رغم عدم الإعلان حتى الآن عن موعد رسمي محدد للزيارة.

وتعتبر هذه الخطوة سابقة غير معتادة، إذ ستكون أول زيارة رسمية معلنة لممثلين عن طالبان إلى العاصمة البلجيكية بروكسل منذ عودة الحركة إلى السلطة في أفغانستان عام 2021 بعد انسحاب القوات الأمريكية وقوات الناتو من البلاد.

ورغم أن الاتحاد الأوروبي شدد على أن هذه الاجتماعات لا تعني الاعتراف الرسمي بحكومة طالبان، إلا أن كثيرين داخل الأوساط السياسية الأوروبية يعتبرون مجرد استقبال وفد رسمي من الحركة في بروكسل “كسرًا للمحظور السياسي” وتحولًا حساسًا في العلاقة مع الحركة الإسلامية المتشددة.

وأوضح المتحدث الأوروبي أن وفدًا من الاتحاد الأوروبي كان قد زار العاصمة الأفغانية كابل في شهر يناير الماضي، حيث جرت لقاءات مع السلطات الأفغانية الحالية، وأن بروكسل تعمل الآن على عقد “اجتماع تقني متابعة” مع سلطات الأمر الواقع في أفغانستان لاستكمال تلك النقاشات.

ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه أوروبا صعوبات كبيرة في تنفيذ عمليات ترحيل بحق بعض المواطنين الأفغان، خصوصًا الأشخاص المدانين بجرائم أو المصنفين كخطر أمني، وذلك بسبب غياب العلاقات الدبلوماسية الرسمية مع طالبان.

وتسعى عدة دول أوروبية إلى إيجاد آلية تفاهم مباشرة مع سلطات طالبان لتسهيل إعادة بعض المهاجرين المرفوضة طلبات لجوئهم أو المتورطين بقضايا جنائية.

كما أشار التقرير إلى أن السلطات النمساوية، وخصوصًا وزارة الداخلية وهيئة اللجوء والهجرة، تجري منذ فترة اتصالات مع ممثلين عن طالبان بهدف استمرار عمليات ترحيل بعض المدانين الأفغان من النمسا إلى أفغانستان.

وفي المقابل، ما تزال العديد من الحكومات الغربية ترفض الاعتراف الرسمي بحكومة طالبان بسبب سجل الحركة في حقوق الإنسان، وخصوصًا القيود الصارمة المفروضة على النساء والفتيات وحرية التعليم والعمل.

وكانت طالبان قد فرضت خلال السنوات الأخيرة قوانين وتشريعات أثارت انتقادات دولية واسعة، شملت منع النساء من الدراسة الجامعية والعمل في العديد من القطاعات، إضافة إلى فرض قيود اجتماعية ودينية مشددة داخل البلاد.

ويرى مراقبون أن الاتحاد الأوروبي يحاول الموازنة بين الاعتبارات الأمنية والهجرة من جهة، وبين الضغوط الحقوقية والسياسية المتعلقة بالتعامل مع طالبان من جهة أخرى.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading