النمسا الآن الإخبارية – فيينا
أثار شهر رمضان جدلًا في إحدى المدارس الابتدائية في فيينا، بعد أن تحدثت معلمة عن تزايد عدد الأطفال الذين يصومون رغم أن الشريعة الإسلامية تعفي الأطفال من الصيام.
وبحسب المعلمة، فإن ثلث تلاميذ صفها في العام الماضي – وكانوا آنذاك في سن السابعة – صاموا خلال الشهر. وأوضحت أن بعض الأطفال يعانون من آلام في البطن والصداع، إضافة إلى التعب وقلة التركيز.
المعلمة، التي تدرّس حاليًا صفًا ثالثًا، أشارت إلى أن بعض التلاميذ أكبر سنًا من المعدل بسبب الرسوب المتكرر. وذكرت أن الحصص الرياضية تكاد تكون غير ممكنة خلال هذه الفترة، بسبب الإرهاق العام لدى الأطفال. كما أكدت أن طريقة التدريس تتغير، إذ يصبح من الصعب الاعتماد على الشرح المباشر بسبب ضعف الاستيعاب.
وأشارت إلى أن ضغط الأقران يلعب دورًا مهمًا، حيث يتعرض الأطفال الذين لا يصومون لتعليقات سلبية من زملائهم. وفي إحدى الحالات، قام تلميذ بإحضار وجبته المدرسية، لكنه واجه ضغطًا من زملائه، ليقرر في اليوم التالي الصيام أيضًا.
كما لفتت إلى أن التوتر يزداد خلال فترات الاستراحة، مع تكرار الخلافات بين التلاميذ بسبب الإرهاق والعصبية.
من جهتها، تنص ورقة معلومات صادرة عن الهيئة الإسلامية الرسمية في النمسا، والموزعة عبر وزارة التعليم، على أن قرار الصيام يعود للطفل ووالديه، مع الأخذ في الاعتبار الجوانب الصحية والجسدية، وأن كل طفل يختلف في تطوره وقدرته.
القضية تفتح نقاشًا أوسع حول التوازن بين الحرية الدينية ومتطلبات الصحة والتعليم داخل المدارس، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأطفال في سن مبكرة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



