النمسا الآن الإخبارية – سالزبورغ
كشفت نائبة حاكم ولاية سالزبورغ وزعيمة حزب الحرية في الولاية مارلينه سفازك عن تفاصيل نهج مشدد في ملف اللجوء والاندماج، يشمل تعميم بطاقة الدفع لطالبي اللجوء، وتوسيع أنظمة الرقابة الفورية على المشاركة في دورات اللغة والقيم، وفرض عقوبات مالية قد تصل إلى خفض المساعدات الاجتماعية حتى الصفر، وذلك بحسب ما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA نقلًا عن مقابلة إعلامية موسعة معها.
وأوضحت سفازك أن بطاقة الدفع، التي بدأ تطبيقها في أول مركز إيواء خلال صيف 2025، سيتم تعميمها خلال هذا العام على جميع المستفيدين من نظام الرعاية الأساسية في الولاية، والبالغ عددهم نحو 2100 شخص. وتهدف الخطوة، وفق قولها، إلى ضمان عدم إساءة استخدام أموال الضرائب، مشيرة إلى أن البطاقة تمنع تحويل الأموال إلى الخارج أو استخدامها في أنشطة غير قانونية مثل دفع تكاليف التهريب. ويتم تحميل البطاقة بمبلغ سبعة يورو يوميًا، إضافة إلى 40 يورو كمصروف شهري، مؤكدة أن توفير السكن والاحتياجات اليومية الأساسية يجب أن يكون كافيًا، بينما يحدد الاتحاد قيمة المصروف الشهري.
وفي ما يتعلق بالهجرة الجديدة، شددت سفازك على مبدأ “الاندماج قبل الهجرة الجديدة”، معتبرة أن على الولاية معالجة التحديات القائمة أولًا قبل استقبال موجات جديدة. وقالت إن سالزبورغ تميز بوضوح بين من يساهم في المجتمع عبر العمل ودفع الضرائب والسعي للاندماج، وبين من يرفض الالتزام بذلك، مضيفة أن الحكومة وضعت خطوطًا واضحة بشأن المجالات التي سيتم فيها إنفاق أموال الضرائب.
وعن آليات الرقابة، أشارت إلى إدخال ما يسمى واجهة الاندماج 2.0، وهي منظومة تتيح للسلطات الاطلاع بشكل فوري على بيانات الحضور في دورات اللغة الألمانية ودورات القيم. وأكدت أن أي تغيب يُنقل مباشرة إلى الجهات المختصة لاتخاذ إجراءات سريعة، موضحة أن “أكثر وسيلة فعالة للتأثير هي المال”، وأن العقوبات المالية يمكن أن تؤدي إلى خفض المساعدات الاجتماعية تدريجيًا وصولًا إلى الصفر في حال استمرار رفض الاندماج.
كما تناولت الوضع في المدارس ورياض الأطفال، مشيرة إلى أن سالزبورغ لا تواجه وضعًا مشابهًا لما يحدث في فيينا، إلا أن هناك مؤسسات تعليمية ترتفع فيها نسبة الأطفال من غير الناطقين بالألمانية، لا سيما في رياض الأطفال. واعتبرت أن التركيز يجب أن يكون على إشراك الأمهات بشكل أكبر، لأن النساء في بعض الحالات أقل مشاركة في الدورات والأنشطة العامة، رغم أنهن يشكلن عنصرًا أساسيًا في نقل القيم والتعليم داخل الأسرة.
وفي ملف السكن، أكدت سفازك أن الحصول على شقة سكنية مدعومة في سالزبورغ مشروط بإثبات إتقان اللغة الألمانية من خلال وثائق رسمية. وأوضحت أن السكن المدعوم يعد من أكثر أشكال الدعم الاجتماعي كلفة لأنه ممول من أموال الضرائب، وبالتالي يجب منحه وفق أولويات واضحة تضمن استفادة الملتزمين بالاندماج.
على الصعيد السياسي داخل الولاية، وصفت سفازك التعاون القائم بين حزب الحرية وحزب الشعب في حكومة سالزبورغ بأنه قائم على أساس مهني، مشيرة إلى أن العمل مع حاكمة الولاية كارولين إدشتادلر يسير ضمن إطار عملي يخدم مصلحة الولاية، رغم اختلاف الشخصيات والأساليب عن المرحلة السابقة.
وتطرقت كذلك إلى مسألة انخفاض معدلات الولادة بين المواطنين النمساويين، معتبرة أن القرار بإنجاب الأطفال يرتبط إلى حد كبير بالقدرة الاقتصادية. ودعت إلى التفكير في نماذج تعتمد على حوافز ضريبية للأسر بدل الاقتصار على التحويلات المالية المباشرة، إضافة إلى تمكين الوالدين من البقاء لفترة أطول في المنزل خلال السنوات الأولى من حياة الطفل من دون ضغط اقتصادي مستمر.
بهذه التصريحات، ترسم حكومة سالزبورغ ملامح سياسة تقوم على تشديد شروط الاندماج وربط الاستحقاقات الاجتماعية بالالتزام الفعلي، مع اعتماد أدوات رقابية وتقنية لتعزيز المتابعة الفورية وتنفيذ العقوبات عند المخالفة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



