أخبار العالم

خبير طرد الأرواح الشريرة:السياسيون لا الأرواح الشريرة يتحملون مسؤولية أزمات العالم

النمسا الآن الإخبارية – إيطاليا

حذر خبير في طقوس طرد الأرواح الشريرة في الكنيسة الكاثوليكية من تفسير الأزمات العالمية الحالية على أنها نتيجة مباشرة لقوى الشر وحدها، مؤكدًا أن القرارات البشرية تلعب دورًا أساسيًا فيما يحدث في العالم. وبحسب ما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA، قال الكاهن لويس راميريز ألمانزا خلال مؤتمر صحفي عقد في روما إنه لا ينبغي النظر إلى كل ما يحدث في العالم على أنه نتيجة لتأثير قوى شريرة.

وأوضح الكاهن أن وجود ما يسمى بالتأثيرات الاستثنائية للشر لا يلغي مسؤولية الإنسان عن الأحداث. وأضاف أن العديد من القرارات التي تؤثر في الوضع العالمي تُتخذ من قبل أشخاص يشغلون مواقع نفوذ وسلطة، سواء في المجال السياسي أو العسكري، ما يعني أن المسؤولية البشرية تبقى عنصرًا حاسمًا في تفسير الأزمات.

ويرأس راميريز ألمانزا معهد Sacerdos التابع للجامعة البابوية Regina Apostolorum في روما، وهو معهد يقدم منذ نحو عشرين عامًا برنامجًا متخصصًا لدراسة موضوع طرد الأرواح الشريرة من منظور أكاديمي متعدد التخصصات. ويتناول البرنامج الجوانب اللاهوتية والاجتماعية والطبية والقانونية المرتبطة بهذه الممارسات.

ويسمح البرنامج بمشاركة رجال الدين، ولا سيما الكهنة الذين يعملون في مجال طرد الأرواح الشريرة، إضافة إلى مشاركين من عامة المجتمع المهتمين بالموضوع. إلا أن المعهد يؤكد أن المشاركة في هذه الدورات لا تمنح أي شخص صلاحية ممارسة طقوس طرد الأرواح الشريرة، إذ إن منح هذه الصلاحية يبقى من اختصاص الأسقف في الكنيسة الكاثوليكية.

ويُقصد بطرد الأرواح الشريرة طقوس دينية تهدف إلى إخراج قوى أو أرواح شريرة من الأشخاص أو الكائنات الأخرى أو حتى من الأشياء وفق معتقدات دينية معينة. وتوجد ممارسات مشابهة في ثقافات عديدة حول العالم، حيث تُستخدم كوسيلة للتطهير الروحي أو الشفاء.

أما في العقيدة الكاثوليكية، فيُفهم طرد الأرواح الشريرة على أنه صلاة موجهة إلى الله لتحرير الإنسان من تأثير الشر، وليس مجرد طقس خارق للطبيعة.

وتأسست جمعية دولية لخبراء طرد الأرواح الشريرة عام 1994، قبل أن تحصل على اعتراف رسمي من الفاتيكان عام 2014. وتضم الجمعية، بحسب بياناتها، نحو 900 كاهن يمارسون هذا الدور إضافة إلى حوالي 130 مساعدًا يعملون في هذا المجال.

وكان مؤسس هذه الجمعية هو الكاهن الإيطالي غابرييلي أمورث الذي توفي عام 2016، وقد استند فيلم الرعب “طارد الأرواح للبابا” الصادر عام 2023 إلى أحداث من حياته وتجربته في هذا المجال.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading