أخبار النمسا

مقترح سياسي في النمسا لتوزيع اللاجئين بين الولايات وربط الدعم الاجتماعي بمكان الإقامة

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

طرحت النائبة في البرلمان النمساوي عن حزب نيؤوس صوفي فوتشكه مقترحًا جديدًا يتعلق بسياسة اللجوء والهجرة في البلاد، يقضي بربط الحصول على المساعدات الاجتماعية بمكان الإقامة المحدد للاجئين، في إطار خطة تهدف إلى توزيعهم بشكل أكثر توازنًا بين الولايات النمساوية. وبحسب ما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA، فإن المقترح يأتي ضمن رؤية الحزب لإعادة تنظيم نظام اللجوء والاندماج في النمسا.

وأوضحت فوتشكه، البالغة من العمر 27 عامًا والتي تشغل مقعدًا في المجلس الوطني منذ أكتوبر 2024، أن قدرة البلاد على استقبال المهاجرين يجب أن ترتبط بإمكانات الاندماج المتوفرة. وقالت إن النمسا لا يمكنها قبول أعداد من المهاجرين تفوق قدرتها على دمجهم في المجتمع، مؤكدة أن التجربة الحالية تظهر بوضوح صعوبة تحقيق ذلك دون إصلاحات هيكلية في النظام.

ورغم أن أعداد طلبات اللجوء في النمسا سجلت حاليًا أدنى مستوياتها منذ عام 2012، ترى فوتشكه أن هذا التراجع لا ينبغي أن يؤدي إلى التراخي في السياسات، بل يجب استغلال هذه المرحلة لإعادة تنظيم النظام بحيث يتيح اندماجًا حقيقيًا وفعّالًا للمهاجرين.

وتشير النائبة إلى وجود خلل كبير في توزيع الأشخاص الحاصلين على الحماية داخل البلاد، إذ يعيش نحو 90 في المئة منهم في فيينا، بينما تتقاسم الولايات الثماني الأخرى ما تبقى من هذه النسبة. وترى أن هذا الوضع غير متوازن ويضع ضغطًا كبيرًا على العاصمة، لذلك تقترح فرض نظام حصص إلزامي يحدد نسبة معينة لكل ولاية في استقبال القادمين الجدد.

وفي إطار هذا المقترح تدعو فوتشكه إلى ربط الحصول على المساعدات الاجتماعية لمدة ثلاث سنوات بمكان الإقامة في الولاية التي تم تخصيص الشخص لها عند وصوله أو عند حصوله على الدعم. ويهدف هذا الإجراء، بحسب تصورها، إلى منع الانتقال الفوري إلى مناطق معينة مثل فيينا بحثًا عن مزايا اجتماعية أو فرص أفضل.

وأوضحت أن هذا الالتزام بالإقامة لن يكون دائمًا، إذ يمكن إنهاؤه مبكرًا في حال تمكن الشخص من إثبات حصوله على عمل في ولاية أخرى. وترى فوتشكه أن هذا النموذج يحقق توازنًا بين توزيع المسؤولية بين الولايات وفتح آفاق واقعية للاندماج في سوق العمل.

كما تعتقد أن ربط مكان الإقامة بالعمل يمكن أن يسهم في تعزيز اندماج اللاجئين اقتصاديًا، وفي الوقت نفسه يخفف الضغط عن أنظمة التعليم والصحة في المناطق التي تستقبل العدد الأكبر من اللاجئين حاليًا.

وأكدت النائبة أن سياسة الاندماج يجب أن تركز على ثلاثة عناصر أساسية هي تعلم اللغة والالتزام بالقيم والعمل. وأضافت أن الهدف يجب أن يكون توجيه الوافدين الجدد إلى نظام العمل وليس إلى نظام المساعدات الاجتماعية، معتبرة أن تصميم السياسات بطريقة تسهل دخول سوق العمل يجب أن يصبح القاعدة وليس الاستثناء.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading