اللاجئون والهجرة

رفض تجنيس فلسطيني بعد احتفاله بهجوم 7 أكتوبر في فيينا

النمسا الآن الإخبارية – النمسا السفلى

رفضت محكمة الولاية الإدارية في النمسا السفلى منح الجنسية النمساوية لرجل فلسطيني يبلغ من العمر 26 عامًا، بعد أن طعن بقرار سابق صادر عن حكومة الولاية برفض طلبه، وذلك على خلفية مشاركته في موكب سيارات في فيينا أعقب هجوم 7 أكتوبر 2023. ووفقًا لـ وكالة الأنباء النمساوية APA، فقد أيدت المحكمة قرار الرفض واعتبرت أن الشروط القانونية للتجنيس غير متوافرة في حالته، كما أن الحكم غير قابل للطعن العادي.

الرجل وُلد عام 2000 في مخيم للاجئين في دمشق وينحدر من عائلة فلسطينية، ويعيش في النمسا بصفة لاجئ معترف به منذ سنوات. تقدم بطلب الحصول على الجنسية في مارس 2025، إلا أن حكومة النمسا السفلى رفضت طلبه في يوليو 2025، مستندة إلى واقعة حدثت في 7 أكتوبر 2023، يوم الهجوم الذي نفذته حركة حماس ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وبحسب ما ورد في ملفات المحكمة، شارك الرجل مساء ذلك اليوم في موكب سيارات مؤيد لفلسطين في فيينا. تشير المعطيات إلى أنه التقى مع نحو 15 شخصًا في موقف سيارات داخل المدينة، حيث جرى تشغيل الموسيقى والرقص احتفالًا بالهجوم. وأفاد شهود بأنه كان من بين المتحدثين الرئيسيين وأظهر فرحًا واضحًا بالهجوم. بعد ذلك، تحرك مع سيارتين أخريين عبر عدة مناطق في فيينا، من بينها وسط المدينة والمنطقة الثانية، حيث رُفعت الأعلام الفلسطينية وأطلقت أبواق السيارات بشكل متكرر.

عدد من المارة تقدموا ببلاغات للشرطة، معتبرين أن الموكب يمثل تعبيرًا عن التعاطف مع حماس، وأنه قد يكون مقلقًا للسكان اليهود في المنطقة الثانية. وعلى إثر ذلك، فتحت النيابة العامة في فيينا تحقيقًا بشبهة الإشادة بجريمة إرهابية، إلا أن التحقيق أُغلق في أبريل 2024 دون توجيه اتهام جنائي.

المحكمة أوضحت في حيثيات قرارها أن مسألة التجنيس لا ترتبط فقط بوجود إدانة جنائية، بل بسلوك طالب الجنسية ومدى التزامه بقيم الجمهورية والنظام العام. واستندت إلى اجتهادات المحكمة الإدارية العليا التي تنص على أن تقييم الأهلية يشمل فحص ما إذا كان سلوك الشخص يضمن احترامه للدولة وعدم تهديده للأمن أو النظام العام. واعتبرت أن الاحتفال بمقتل واختطاف مدنيين عبر الموسيقى والرقص يُعد سلوكًا مرفوضًا أخلاقيًا وقانونيًا.

كما رأت المحكمة أن المتقدم قلل من دوره في الوقائع خلال الإجراءات القضائية، في حين صدّقت إفادات شهود أكدوا أنه كان من أبرز المشاركين في الموكب. ولم ترصد المحكمة خلال جلسة الاستماع أي موقف واضح منه يبتعد فيه عن أفعال حماس.

ورغم أن الرجل أنهى تعليمه في النمسا ويعمل حاليًا مدير ورشة في شركة لإصلاح السيارات، وأشاد به صاحب العمل من حيث المسؤولية والتطور المهني، شددت المحكمة على أن الاندماج المهني الجيد لا يُلغي وجود مانع قانوني يمنع منح الجنسية، خاصة في القضايا المرتبطة بالأمن العام والقيم الديمقراطية. كما اعتبرت أن مرور نحو عامين ونصف فقط على الحادثة لا يكفي لتقديم توقع إيجابي بشأن سلوكه المستقبلي.

من جانبه، علّق عضو حكومة الولاية لشؤون اللجوء والأمن Martin Antauer بأن الجنسية النمساوية امتياز رفيع يتطلب التزامًا كاملاً بقيم الدولة، معتبرًا أن الاحتفال العلني بالهجوم ورفع الأعلام الفلسطينية في ذلك السياق يعكس موقفًا لا ينسجم مع متطلبات التجنيس، مؤكدًا أن مثل هذه القضايا لا تحتمل تسويات.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading