النمسا الآن الإخبارية – أوروبا
حذرت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة من احتمال اندلاع أزمة لجوء جديدة في أوروبا نتيجة الحرب الدائرة في إيران، مشيرة إلى أن تطورات النزاع قد تدفع أعدادًا كبيرة من السكان إلى النزوح خلال فترة قصيرة إذا استمر التصعيد العسكري أو توسع نطاقه.
وبحسب ما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA، قالت المديرة العامة لمنظمة الهجرة الدولية Amy Pope إن تجربة الحرب في أوكرانيا أظهرت مدى سرعة تطور موجات النزوح، حيث تمكن ملايين الأشخاص من عبور الحدود خلال أيام قليلة فقط.
وأوضحت Pope أن النزاعات القريبة من أوروبا تستدعي مراقبة دقيقة لحركة السكان، مشيرة إلى أن المنظمة تتابع حاليًا حالات نزوح داخل إيران، حيث يغادر بعض السكان المدن الكبرى ويتجهون إلى مناطق أخرى أو إلى منازل أقاربهم داخل البلاد.
وأضافت أن العامل الحاسم في تحديد ما إذا كانت موجات النزوح ستتجه نحو الخارج يعتمد على عدة عوامل، من بينها استمرار الحرب أو توسعها، إضافة إلى احتمال استهداف البنية التحتية المدنية، وهي عوامل غالبًا ما تؤدي إلى زيادة حركة الهجرة عبر الحدود.
ودعت رئيسة المنظمة الحكومات الأوروبية إلى الاستعداد لمختلف السيناريوهات المحتملة من خلال وضع خطط طوارئ مبكرة، مؤكدة أهمية التنسيق مع الدول المجاورة لإيران مثل تركيا التي قد تستقبل أولى موجات اللاجئين في حال تفاقم الأزمة.
في المقابل أشار وزير الداخلية الألماني Alexander Dobrindt إلى أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على تحركات لجوء إضافية من إيران باتجاه ألمانيا. كما أكد مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الهجرة Magnus Brunner أن المفوضية الأوروبية لم ترصد حتى الآن أي زيادة كبيرة في حركة العبور عند الحدود الخارجية لإيران.
وأوضح Brunner أنه أجرى مباحثات مع وزير الخارجية التركي Hakan Fidan، الذي أكد أن تركيا أغلقت حدودها باتجاه إيران، مشددًا على استمرار التعاون بين الاتحاد الأوروبي وتركيا في إدارة ملف الهجرة، مع وجود رغبة مشتركة في تعزيز هذا التعاون.
وفي سياق أوسع شددت Pope على أن العالم يواجه تحولات ديموغرافية وأزمات متزايدة تتطلب إعادة التفكير في سياسات الهجرة، معتبرة أن الدول التي ستنجح في المستقبل هي تلك التي تنشئ أنظمة تسمح بحركة آمنة وقانونية للأشخاص.
وأشارت إلى أن المجتمعات التي تعاني من الشيخوخة السكانية تحتاج إلى استقطاب الكفاءات من مختلف أنحاء العالم للحفاظ على قدرتها التنافسية، مؤكدة أن المهاجرين ذوي المهارات العالية يختارون الدول التي توفر بيئة منفتحة وفرصًا اقتصادية أفضل.
كما لفتت إلى أن منظمة الهجرة الدولية اضطرت في الفترة الأخيرة إلى تقليص بعض أنشطتها بسبب نقص التمويل، بعدما تراجعت مساهمات عدد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، خاصة بعد تجميد بعض التمويل الأمريكي خلال إدارة الرئيس Donald Trump.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




