النمسا الآن الإخبارية – شتايرمارك
حذّرت هيئة سوق العمل في ولاية شتايرمارك من التداعيات طويلة المدى لارتفاع نسبة النساء العاملات بدوام جزئي، مشيرة إلى أن هذا التوجه قد يؤدي إلى انخفاض كبير في المعاشات التقاعدية للنساء وزيادة خطر الفقر في سن الشيخوخة. ووفقًا لما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA فإن هذه الظاهرة أصبحت أكثر وضوحًا في السنوات الأخيرة، حيث تعمل أعداد متزايدة من النساء في الولاية بنظام الدوام الجزئي مقارنة بالرجال.
وتشير البيانات إلى وجود فجوة كبيرة في المعاشات التقاعدية بين الجنسين في شتايرمارك، إذ تحصل النساء في المتوسط على معاش أقل بنحو ألف يورو شهريًا مقارنة بالرجال. وترى الجهات المختصة أن هذه الفجوة تعكس تراكم عوامل متعددة خلال الحياة المهنية للنساء، أبرزها طبيعة سوق العمل ومسؤوليات الرعاية الأسرية.
وتوضح مفوضة المساواة في هيئة سوق العمل في شتايرمارك Kathrin Kleindienst أن أحد الأسباب الرئيسية يعود إلى أن القطاعات التي تعمل فيها النساء بشكل أكبر غالبًا ما تكون أقل أجرًا من القطاعات التي يهيمن عليها الرجال. كما يلعب عامل تربية الأطفال دورًا مهمًا في تقليص ساعات العمل لدى النساء، ما يؤدي في النهاية إلى انخفاض الدخل التقاعدي.
ومن بين العوامل المؤثرة أيضًا نقص أماكن رعاية الأطفال، حيث تشير Kleindienst إلى أن كثيرًا من النساء لا يستطعن اختيار عدد ساعات العمل التي يرغبن بها، بل يضطررن إلى التكيف مع توفر خدمات الرعاية. وبما أن النساء يتحملن الجزء الأكبر من أعمال الرعاية داخل الأسرة، فإن ذلك يدفع الكثير منهن إلى تقليل ساعات العمل أو اختيار العمل بدوام جزئي.
وتؤدي فترات الانقطاع عن العمل أو تقليص ساعات العمل بسبب تربية الأطفال أو رعاية الأقارب إلى تقليل عدد سنوات العمل المسجلة في نظام التقاعد. ومع اعتماد نظام حساب المعاش التقاعدي على مجمل سنوات العمل خلال الحياة المهنية، فإن كل سنة أو حتى كل يوم عمل يصبح له تأثير مباشر على قيمة المعاش في المستقبل.
ولهذا السبب تسعى هيئة سوق العمل في شتايرمارك إلى تعزيز استقلالية النساء اقتصاديًا من خلال توسيع برامج دعم خاصة بالنساء. وتركز هذه البرامج بشكل متزايد على مجالات التقنية والحرف اليدوية، إضافة إلى القطاعات التي توصف بأنها قطاعات المستقبل في سوق العمل.
ويشير المسؤولون إلى أن برنامج التدريب المعروف باسم FiT، الذي يستهدف إدخال النساء إلى مجالات تقنية ومهنية مختلفة، حقق نتائج ملموسة حتى الآن. فقد شاركت فيه نحو 270 امرأة، وارتفع متوسط الدخل الشهري للمشاركات بعد التدريب بنحو 500 يورو.
وفي سياق متصل أظهرت بيانات شركة CRIF Österreich أن نسبة النساء في المناصب القيادية في النمسا بلغت 31.4 في المئة. ويُعد هذا الرقم أعلى من النسبة المسجلة في ألمانيا التي تبلغ 23.5 في المئة. أما داخل النمسا فتحتل ولاية شتايرمارك المرتبة الخامسة بنسبة 29.3 في المئة من المناصب القيادية التي تشغلها النساء، بينما تتصدر النمسا العليا القائمة بنسبة 32.7 في المئة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



