النمسا الآن الإخبارية – فيينا
كشفت بيانات تعليمية جديدة أن نحو نصف المعلمين في المدارس الإلزامية في العاصمة النمساوية فيينا يعملون بدوام جزئي، ما أثار قلق ممثلي المعلمين الذين حذروا من تأثير ذلك على سير العملية التعليمية. ووفقًا لما نقلته صحيفة هويتِه فإن نسبة المعلمين العاملين بدوام جزئي في العام الدراسي 2024/2025 بلغت 49.2 بالمئة من إجمالي الكادر التعليمي.
وتظهر الأرقام أن نسبة العمل الجزئي ارتفعت بشكل واضح خلال السنوات الأخيرة. ففي العام الدراسي 2023/2024 كانت النسبة تبلغ نحو 37 بالمئة فقط، بينما ارتفعت خلال عام واحد لتقترب من نصف جميع المعلمين في المدارس الإلزامية.
وأوضح ممثل المعلمين في فيينا توماس كريبس أن الوضع أصبح أكثر وضوحًا في المدارس الابتدائية، حيث يعمل عدد المعلمين بدوام جزئي أكثر من العاملين بدوام كامل.
وأشار كريبس إلى أن هذه الأرقام تؤكد الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات تجعل مهنة التعليم أكثر جاذبية في فيينا، موضحًا أن استمرار تشغيل عدد كبير من المعلمين بدوام جزئي يجعل تنظيم العملية التعليمية وإعداد الجداول الدراسية أكثر صعوبة.
كما أظهرت نتائج استطلاع شمل مئات المعلمين في فيينا أن السبب الأكثر شيوعًا للعمل بدوام جزئي هو مسؤوليات الرعاية العائلية، مثل رعاية الأطفال أو أفراد الأسرة. كذلك ذكر أكثر من ثلث المشاركين في الاستطلاع أن الدراسة الجامعية إلى جانب العمل كانت سببًا رئيسيًا لتقليل ساعات العمل.
في المقابل أظهرت البيانات أسبابًا أخرى تثير القلق، حيث أفاد نحو 11 بالمئة من المعلمين بأنهم يعملون بدوام جزئي بسبب ضغط العمل الزائد، بينما أشار نحو 8 بالمئة إلى أسباب صحية.
وانتقد ممثل المعلمين أيضًا السياسات التعليمية في فيينا، معتبرًا أن التقليل من حجم أزمة نقص الكوادر التعليمية يؤثر بشكل مباشر على عمل المدارس. وأضاف أن المدارس أصبحت تعتمد بشكل متزايد على طلاب الجامعات الذين يدرسون التربية للعمل كمعلمين من أجل سد النقص في الكادر التعليمي.
كما أشار إلى أن غياب خدمات الطب المهني الخاصة بالمعلمين أصبح مشكلة إضافية في القطاع التعليمي.
وطالب ممثلو المعلمين باتخاذ خطوات لتحسين جاذبية مهنة التعليم، من بينها توفير موارد مالية وزمنية إضافية للمعلمين لمساعدتهم في إدارة الصفوف والقيام بالمهام التربوية المختلفة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



