اللاجئون والهجرة

انتقادات حادة لخطة أوروبية لإنشاء مراكز ترحيل خارج الاتحاد

النمسا الآن الإخبارية – دولي

تواجه خطة أوروبية لإنشاء مراكز ترحيل خارج الاتحاد الأوروبي موجة انتقادات حادة من خبراء في الهجرة، في وقت تستعد فيه مؤسسات الاتحاد للتصويت على الإطار القانوني لهذه الخطوة، التي تهدف إلى تسريع عمليات الترحيل وتقليل أعداد المهاجرين داخل أوروبا، وذلك وفقًا لما أفادت به وكالة الأنباء النمساوية APA.

ومن المقرر أن يصوت البرلمان الأوروبي على ما يُعرف بلائحة الإعادة، والتي تشكل الأساس القانوني لإنشاء هذه المراكز، حيث يُفترض نقل الأشخاص الذين صدرت بحقهم قرارات ترحيل ولا يمكن إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، غالبًا بسبب غياب الوثائق أو رفض دولهم استقبالهم، إلى مراكز خارج الاتحاد الأوروبي.

وتشير المقترحات الجديدة إلى إمكانية نقل هؤلاء الأشخاص إلى دول لا تربطهم بها أي صلة سابقة، بعد إلغاء شرط “الارتباط” الذي كان يشترط وجود علاقة بين الشخص والدولة المستقبلة، وهو ما يمثل تحولًا كبيرًا في السياسة الأوروبية في هذا المجال.

وتبحث عدة دول أوروبية، من بينها النمسا وألمانيا وهولندا والدنمارك واليونان، عن شركاء لتنفيذ هذه المراكز، وسط تقارير تشير إلى إمكانية التعاون مع دول مثل أوغندا أو تونس، إلا أن تفاصيل التنفيذ لا تزال غير واضحة حتى الآن، سواء من حيث المواقع أو مدة الإقامة أو آليات الإشراف.

وفي هذا السياق، انتقد خبير الهجرة Gerald Knaus هذه الخطط، معتبرًا أنها “غير مدروسة” وتفتقر إلى الأساس العملي، مشيرًا إلى أن نقل شخص إلى دولة ثالثة لا يعني إمكانية احتجازه هناك، ما يثير تساؤلات حول جدوى هذه المراكز من الأساس.

من جانبها، وصفت الباحثة Judith Kohlenberger النقاش الدائر بأنه “ساخر”، معتبرة أن الهدف غير المعلن لهذه السياسة هو خلق تأثير ردعي على المهاجرين، أكثر من كونه حلًا فعليًا لمشكلة الترحيل، خاصة في ظل محدودية الأعداد التي يمكن التعامل معها عبر هذه الآلية.

كما حذرت منظمات غير حكومية من مخاطر انتهاكات حقوق الإنسان داخل هذه المراكز، مشيرة إلى احتمال احتجاز عائلات وأطفال، إضافة إلى صعوبة مراقبة مدى التزام الدول الشريكة بالمعايير الأوروبية، خاصة في ظل ضعف القدرة على الرقابة حتى داخل الاتحاد الأوروبي نفسه.

ويرى خبراء أن التكلفة المرتفعة لهذه المراكز، إلى جانب الحاجة لبناء بنية تحتية كاملة وتمويل عمليات النقل، قد تجعل فعاليتها محدودة مقارنة بالموارد المطلوبة، حيث يُتوقع أن تشمل هذه الإجراءات أعدادًا قليلة فقط من الأشخاص، ما يثير شكوكًا حول جدواها الاقتصادية والعملية.

وفي المقابل، تدافع بعض الجهات السياسية عن هذه الخطوة باعتبارها وسيلة لتعزيز السيطرة على الهجرة غير النظامية، وتقليل الضغط على أنظمة اللجوء داخل الاتحاد، في حين تستمر النقاشات حول مدى واقعية تنفيذ هذه الخطط وتأثيرها الفعلي على المدى الطويل.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة