التعليم والدراسة

16 ألف طالب في النمسا يتخلون عن الهاتف لثلاثة أسابيع بنتائج مفاجئة

النمسا الآن الإخبارية – النمسا السفلى

اختتم أكثر من 16 ألف طالب وطالبة في النمسا تجربة فريدة تمثلت في التخلي الكامل عن الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي لمدة ثلاثة أسابيع، في خطوة هدفت إلى قياس تأثير الابتعاد عن التكنولوجيا على الحياة اليومية والتركيز الدراسي، وذلك وفقًا لما أفادت به وكالة الأنباء النمساوية APA.

وشملت التجربة مدارس عدة في ولاية النمسا السفلى، من بينها مدرسة متوسطة ثنائية اللغة في Wiener Neustadt، حيث عاش الطلاب تجربة يومية مختلفة تمامًا بعيدًا عن الشاشات، قبل أن يعودوا لاستخدام هواتفهم مجددًا صباح الثلاثاء، وسط شعور مختلط بين الحماس والدهشة من حجم الرسائل المتراكمة خلال فترة الانقطاع.

وبحسب ما أفاد به الطلاب، فقد تلقى بعضهم مئات الرسائل فور إعادة تشغيل الهواتف، حيث أشار أحدهم إلى استلام نحو 800 رسالة، فيما ذكرت طالبة أنها وجدت أكثر من 500 رسالة، وهو ما يعكس حجم الارتباط اليومي الذي كان قائمًا مع الهاتف قبل التجربة.

وخلال فترة الانقطاع، أظهر العديد من الطلاب تغيرات واضحة في نمط حياتهم، حيث عادوا إلى أنشطة يومية تقليدية مثل القراءة، واللعب مع أفراد العائلة، وممارسة الهوايات، إذ تحدثت إحدى الطالبات عن عودتها إلى الحياكة، فيما أشار آخرون إلى قضاء وقت أطول في الخارج أو مع الأصدقاء.

كما سجل المعلمون تغيرات ملحوظة داخل الصفوف الدراسية، حيث تحسن مستوى التركيز والانتباه بشكل واضح، وأصبح الطلاب أكثر تفاعلًا خلال الحصص، إضافة إلى ظهور تحسن في الحالة المزاجية العامة، مع زيادة في النشاط والانتباه، وهو ما وصفه أحد المعلمين بأنه تغيير أسرع مما كان متوقعًا.

وأظهرت التجربة أيضًا تأثيرًا إيجابيًا على السلوك الشخصي، حيث أشار بعض الطلاب إلى أنهم أصبحوا أكثر هدوءًا وأقل انفعالًا، في حين أكد آخرون أنهم عادوا إلى ممارسة أنشطة كانوا قد توقفوا عنها منذ استخدام الهواتف، مثل الرياضة أو اللقاءات الاجتماعية المباشرة.

ولم تخلُ التجربة من تحديات، إذ أشار المنظمون إلى أن أربعة طلاب فقط لم يتمكنوا من إكمال الفترة، بينما تمكن الباقون من الالتزام الكامل، وهو ما يعكس نجاح التجربة على نطاق واسع.

وتعد هذه التجربة الثانية من نوعها في النمسا، بعد تجربة مشابهة في Gänserndorf العام الماضي، والتي أظهرت أيضًا نتائج إيجابية، في حين سيتم عرض النتائج الكاملة لهذه النسخة الجديدة في نهاية شهر مايو ضمن برنامج تلفزيوني متخصص، لتقييم مدى استمرارية التأثير على المدى الطويل.

ويأمل القائمون على المشروع أن يستمر الطلاب في تقليل استخدام الهواتف حتى بعد انتهاء التجربة، خاصة مع إدراكهم للفوائد التي تحققت خلال فترة الابتعاد، في وقت تشير فيه هذه المبادرات إلى توجه متزايد نحو إعادة التوازن بين الحياة الرقمية والحياة الواقعية.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة