النمسا الآن الإخبارية – فيينا
رفضت محكمة إدارية في فيينا طلب رجل يحمل الجنسية السورية للحصول على الجنسية النمساوية، رغم إقامته واندماجه في البلاد، وذلك بعد أن اعتبرت المحكمة أن سجله من المخالفات المرورية يثير شكوكًا جدية حول التزامه المستقبلي بالقوانين، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA.
القضية تعود إلى قرار سابق للسلطات المختصة برفض منح الجنسية، وهو القرار الذي طعن فيه الرجل أمام المحكمة، إلا أن المحكمة الإدارية في فيينا أيدت قرار الرفض بعد مراجعة ملفه، معتبرة أن المعايير القانونية للحصول على الجنسية لم تتحقق بشكل كافٍ في حالته.
المعطيات أظهرت أن الرجل ارتكب سبع مخالفات إدارية بين عامي 2020 و2024، شملت مخالفات ركن سيارات، وتجاوز الإشارة الحمراء، إضافة إلى سلوك وُصف بأنه خطير تجاه المشاة، وهي مخالفات رأت المحكمة أنها تعكس نمطًا متكررًا من عدم الالتزام بقواعد السير.
غير أن العامل الحاسم في القرار كان حادثة قيادة تحت تأثير الكحول وقعت في عام 2022، حيث أكدت المحكمة أن هذا النوع من المخالفات يُعد من أخطر الانتهاكات المرورية، حتى لو كان مستوى الكحول في الدم قريبًا من الحد القانوني، مشيرة إلى أن مثل هذه المخالفة وحدها قد تكون كافية لرفض طلب التجنيس وفقًا للاجتهادات القضائية.
المحكمة أخذت بعين الاعتبار أيضًا أن بعض المخالفات القديمة، مثل مخالفات عام 2020، لا تحمل الوزن نفسه مقارنة بالمخالفات الأحدث، إلا أن التكرار وتعدد المخالفات، إلى جانب خطورة بعضها، أدى إلى تكوين صورة عامة سلبية عن سلوك مقدم الطلب.
كما أشارت المحكمة إلى أن الفترة التي مرت منذ حادثة القيادة تحت تأثير الكحول، والتي تبلغ نحو ثلاث سنوات، لا تُعد كافية لإثبات تغير سلوك مستقر، خاصة أن الرجل ارتكب مخالفتين إضافيتين في عام 2024، ما عزز الشكوك حول التزامه المستقبلي بالقانون.
ورغم أن مقدم الطلب أبدى ندمه وأشار إلى عمله واستقراره واندماجه في المجتمع النمساوي، فإن المحكمة اعتبرت أن هذه العوامل لا تكفي لتعويض المخالفات المسجلة بحقه، خاصة في ظل وجود مؤشرات على عدم الالتزام المستمر بالقوانين.
القرار استند أيضًا إلى سوابق قضائية تؤكد أن المخالفات الإدارية، حتى وإن كانت غير جنائية، يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على قرارات منح الجنسية، وأن الحصول على الجنسية يتطلب سجلًا خاليًا من المخالفات لفترة كافية تثبت حسن السلوك.
وبناءً على ذلك، خلصت المحكمة إلى أن منح الجنسية في الوقت الحالي غير مبرر، مشيرة إلى أن إمكانية إعادة التقديم تبقى قائمة في المستقبل، بشرط إثبات فترة طويلة من الالتزام الكامل بالقوانين دون ارتكاب أي مخالفات جديدة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




