أخبار النمسا

النمسا صادرت 476 سيارة مسرعة وباعت 18 فقط منذ 2024

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

تكشف الأرقام الرسمية في النمسا عن فجوة كبيرة بين عدد السيارات التي تم ضبطها بسبب السرعة الزائدة وعدد المركبات التي تمت مصادرتها بشكل نهائي وبيعها، حيث تشير المعطيات إلى أن السلطات صادرت مئات السيارات مؤقتًا منذ عام 2024، لكن عددًا محدودًا جدًا منها انتهى بالمزاد، وذلك بحسب ما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA استنادًا إلى بيانات وزارة الداخلية.

وبحسب الأرقام، تم منذ 1 مارس 2024 ضبط 476 سيارة بسبب مخالفات سرعة خطيرة، إلا أن معظم هذه المركبات أُعيدت لاحقًا إلى أصحابها، بسبب قيود قانونية معقدة تحول دون مصادرتها بشكل دائم، وهو ما اعتُبر ثغرة واضحة في القانون الحالي.

وتسمح القوانين الحالية بسحب السيارة مؤقتًا لمدة تصل إلى 14 يومًا فقط، في حال تجاوز السرعة بشكل كبير، مثل تجاوز الحد المسموح به خارج المدن بأكثر من 90 كيلومترًا في الساعة، أو داخل المدن بأكثر من 80 كيلومترًا، لكن تحويل هذا الإجراء إلى مصادرة دائمة يتطلب شروطًا صارمة، أبرزها أن تكون السيارة مملوكة بالكامل للسائق.

وهذا الشرط تحديدًا فتح الباب أمام استغلال واسع من قبل المخالفين، حيث لجأ بعضهم إلى تسجيل السيارات باسم شركات أو أشخاص آخرين، أو استخدام سيارات مستأجرة أو مؤجرة، ما منع السلطات من مصادرتها نهائيًا رغم خطورة المخالفة.

ونتيجة لذلك، لم يتم حتى الآن بيع سوى 18 سيارة فقط في المزادات على مستوى النمسا، حيث تصدرت ولاية فورآرلبرغ القائمة بخمس حالات، تلتها فيينا بأربع، ثم النمسا العليا وكارينثيا بثلاث حالات لكل منهما، في حين لم يتم تسجيل أي حالة بيع في ولايات مثل تيرول أو شتايرمارك أو بورغنلاند.

وتُظهر هذه الأرقام محدودية فعالية النظام الحالي، رغم الهدف منه في ردع السائقين المتهورين، وهو ما دفع السلطات إلى التحرك لتعديل القوانين وسد الثغرات.

وبموجب التعديلات الجديدة، التي ستدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من أكتوبر 2027، سيتم توسيع صلاحيات المصادرة لتشمل السيارات المستأجرة أو التابعة للشركات، بحيث لم يعد شرط الملكية الشخصية عائقًا أمام مصادرة المركبات، باستثناء السيارات المسروقة.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه التغييرات إلى زيادة عدد السيارات التي تتم مصادرتها وبيعها، خاصة في ظل وجود عدد من الحالات التي تم بالفعل الحكم بمصادرتها لكنها لم تُنفذ بعد بسبب الإجراءات القانونية.

وفي مثال على قيمة هذه المزادات، تم بيع سيارة من نوع BMW M4 عام 2025 مقابل 31 ألف يورو، حيث تذهب 70 بالمئة من العائدات إلى صندوق السلامة المرورية، فيما تحصل الجهات المحلية على 30 بالمئة من الإيرادات.

وتشير هذه التطورات إلى توجه واضح نحو تشديد العقوبات على مخالفات السرعة الخطيرة في النمسا، في محاولة لتعزيز السلامة المرورية والحد من السلوكيات الخطرة على الطرق.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading