النمسا الآن الإخبارية – النمسا
كشفت دراسة جديدة عن نشاط واسع لشبكات مالية مرتبطة بحزب الله في أوروبا، مع وجود حالات بارزة داخل النمسا، حيث أشارت المعطيات إلى أن التنظيم يعتمد على مصادر تمويل غير قانونية تشمل تجارة المخدرات وغسل الأموال والتهريب، وذلك بحسب ما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA استنادًا إلى نتائج الدراسة.
وأظهرت الدراسة، التي أعدتها جهة مختصة بالتطرف السياسي بالتعاون مع مركز أبحاث دولي في لندن، أن حزب الله يعمل على بناء شبكات مالية معقدة داخل أوروبا، تجمع بين الأنشطة القانونية وغير القانونية، ما يجعل تتبع مصادر التمويل أكثر صعوبة.
وفي النمسا، برزت حالتان أثارتا اهتمام السلطات، الأولى في مدينة Klagenfurt، حيث تم الحكم على عنصر قيادي في حزب الله بالسجن لعدة سنوات، بعد ثبوت انتمائه للتنظيم منذ عام 2006، ومشاركته في تجنيد نحو 250 شخصًا، إضافة إلى دوره في التدريب الأيديولوجي والعسكري، والمساهمة في تمويل أنشطة التنظيم.
أما الحالة الثانية فكانت في مدينة Salzburg، حيث تمكنت السلطات من تفكيك شبكة دولية لتهريب المخدرات عام 2021، استخدمت وسائل معقدة لإخفاء المواد المهربة، مثل إخفائها داخل أفران بيتزا أو غسالات، وتم نقلها عبر عدة دول أوروبية وصولًا إلى السعودية، فيما استُخدمت مطاعم كواجهة لتغطية النشاط الإجرامي.
وتشير التحقيقات إلى أن هذه الشبكات لم تكن محلية فقط، بل مرتبطة بهياكل أوسع تمتد عبر عدة دول، وهو ما يعكس الطابع العابر للحدود لهذه العمليات، ويزيد من تعقيد مكافحتها.
كما توضح الدراسة أن حزب الله يعتمد بشكل أساسي على الدعم القادم من إيران، ويعمل بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني في العديد من العمليات، في وقت صنّف فيه الاتحاد الأوروبي هذه الجهة كمنظمة إرهابية منذ بداية عام 2026.
وتبرز مشكلة قانونية مهمة في أوروبا، حيث لا يتم تصنيف سوى الجناح العسكري لحزب الله كمنظمة إرهابية في بعض الدول، بينما يبقى الجناح السياسي خارج هذا التصنيف، ما يسمح له بممارسة أنشطة قانونية مثل جمع التبرعات، وهو ما تستغله الشبكات المرتبطة به.
كما حذر خبراء من استخدام وسائل حديثة مثل العملات الرقمية لإخفاء مسارات الأموال، ما يزيد من صعوبة تتبع التدفقات المالية، خاصة في ظل اختلاف القوانين بين الدول الأوروبية.
وتعكس هذه المعطيات حجم التحدي الأمني الذي تمثله هذه الشبكات داخل أوروبا، وخصوصًا في النمسا، حيث تشير الوقائع إلى دور أكبر مما كان متوقعًا في هذه الأنشطة المعقدة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



