النمسا الآن الإخبارية – شتايرمارك
بدأت ولاية شتايرمارك في النمسا توسيع نظام بطاقة المساعدات العينية ليشمل فئة جديدة من المستفيدين، حيث تقرر توزيع هذه البطاقة على آلاف النازحين الأوكرانيين، في خطوة تهدف إلى إعادة تنظيم نظام المساعدات الاجتماعية وتعزيز الرقابة على كيفية إنفاقها، وذلك بحسب ما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA.
وكانت الولاية قد بدأت بالفعل بتطبيق النظام على طالبي اللجوء، حيث تم توزيع ما يقارب ألف بطاقة حتى الآن، قبل أن تقرر السلطات توسيع نطاق التطبيق ليشمل أكثر من 5,500 نازح أوكراني يقيمون في شتايرمارك، والذين يشكلون أكبر مجموعة ضمن نظام المساعدات في الولاية حاليًا.
وتقوم فكرة البطاقة على استبدال الدفع النقدي بوسيلة دفع إلكترونية يمكن استخدامها داخل المتاجر المحلية فقط، وهو ما ترى فيه السلطات وسيلة لتحقيق ما وصفته بـ”عدالة أكبر” في توزيع المساعدات، وضمان توجيهها نحو الاحتياجات الأساسية بدل استخدامها في مجالات أخرى.
وأوضح المسؤول عن الشؤون الاجتماعية في الولاية Hannes Amesbauer أن هذه الخطوة تأتي أيضًا في سياق حماية أموال دافعي الضرائب، مشيرًا إلى أن تكلفة نظام المساعدات الأساسية في شتايرمارك تصل إلى ما بين 70 و90 مليون يورو سنويًا، وهو ما يستدعي – بحسب تعبيره – تنظيمًا أكثر دقة لآلية الصرف.
ومن الناحية التنفيذية، بدأت السلطات فعليًا توزيع البطاقات، حيث تم تسليم الدفعة الأولى لعدد من الجهات التي تستضيف النازحين، تبعتها دفعات إضافية شملت مئات البطاقات، على أن يتم تفعيلها واستخدامها تدريجيًا خلال الفترة القادمة، مع خطة لاستكمال التوزيع الكامل قبل نهاية الربع الثالث من عام 2026.
ولا تقتصر التغييرات على آلية الدفع فقط، بل تشمل أيضًا إدخال شروط جديدة للحصول على المساعدات، حيث سيتم ربطها بما يُعرف بـ”واجبات السعي للعمل”، إذ يتعين على المستفيدين القادرين على العمل إثبات محاولاتهم للبحث عن وظيفة أو المشاركة في برامج تدريبية، تحت إشراف دائرة العمل النمساوية، وإلا قد يواجهون تخفيضًا أو إيقافًا للمساعدات.
ومن المتوقع أن يتم عرض هذه التعديلات ضمن إصلاح شامل لنظام المساعدات في الولاية خلال جلسة برلمانية قريبة، في خطوة تعكس توجهًا سياسيًا واضحًا نحو تشديد شروط الاستفادة وربطها بشكل أكبر بسوق العمل، وسط نقاش متزايد حول مستقبل أنظمة الدعم الاجتماعي في النمسا.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



