اللاجئون والهجرة

Claudia Bauer تتراجع عن السجن 5 سنوات وتقترح 3 سنوات لرافضي الاندماج

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

أعادت وزيرة الاندماج النمساوية Claudia Bauer ضبط مشروع قانون مثير للجدل يتعلق بفرض عقوبات على من يُصنّفون كـ”رافضي الاندماج”، حيث خفّضت سقف العقوبة المقترحة من خمس سنوات سجن إلى ثلاث سنوات، في خطوة تعكس محاولة لتهدئة الانتقادات السياسية والقانونية التي طالت المقترح منذ طرحه، وذلك بحسب ما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA.

ويأتي هذا التعديل في سياق مفاوضات متعثرة داخل الحكومة حول برنامج الاندماج الجديد، الذي يهدف إلى إلزام اللاجئين والمهاجرين بسلسلة من الإجراءات منذ وصولهم إلى البلاد، وسط خلافات واضحة بين الأحزاب المشاركة في الحكومة، خاصة مع اعتراضات من SPÖ وNeos على بعض البنود العقابية الواردة في المشروع.

ويتضمن مشروع القانون بنودًا جنائية جديدة، أبرزها ما يُعرف بـ”احتيال الاندماج”، والذي يستهدف الأشخاص الذين يحاولون التحايل على اختبارات اللغة أو القيم عبر إرسال أشخاص آخرين بدلًا عنهم للحصول على الإقامة أو الجنسية أو المساعدات الاجتماعية، إضافة إلى بند “تزوير الشهادات” المرتبط بهذه العمليات.

وكانت النسخة الأولية من المشروع تنص على عقوبات تصل إلى خمس سنوات سجن في حال ارتكاب هذه الأفعال بشكل منظم، إلا أن النسخة المعدلة خفّضت الحد الأعلى إلى ثلاث سنوات، مع الإبقاء على إمكانية تشديد العقوبة في حالات التكرار أو النشاط المنظم، ما اعتبره مراقبون تراجعًا تكتيكيًا من الوزارة في مواجهة الانتقادات المتزايدة.

ورغم هذا التعديل، لا تزال الانتقادات قائمة، حيث يرى خبراء قانونيون أن العقوبات المقترحة تبقى مرتفعة مقارنة بجرائم مشابهة في القانون الجنائي، إذ أشار الخبير Robert Kert إلى أن عقوبة الاحتيال في القانون العام قد لا تتجاوز ستة أشهر أو غرامة مالية، ما يطرح تساؤلات حول مبدأ التناسب في العقوبات.

كما أثار المشروع جدلًا إضافيًا بسبب تركيزه على فئة محددة من الأشخاص، وهم المهاجرون الجدد، حيث اعتبر بعض المراقبين أن فرض عقوبات أشد عليهم مقارنة بغيرهم في جرائم مشابهة قد يحمل طابعًا تمييزيًا، خاصة في ظل وجود قوانين قائمة تغطي بالفعل بعض هذه الأفعال.

إلى جانب ذلك، يتضمن المشروع ربط الالتزام ببرامج الاندماج بالحصول على المساعدات الاجتماعية، حيث يُطرح فرض فترة انتظار تصل إلى ثلاث سنوات للحصول على كامل الدعم في حال عدم الامتثال، وهو بند لا يزال قيد التفاوض ولم يتم الاتفاق عليه بشكل نهائي داخل الحكومة.

وتكشف هذه التطورات عن انقسام واضح داخل الساحة السياسية النمساوية حول كيفية التعامل مع ملف الاندماج، بين توجه يدعو إلى تشديد القوانين وفرض عقوبات صارمة، وآخر يرى أن الحل يجب أن يركز على الدعم والتأهيل بدلًا من العقوبات الجنائية.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading