أخبار النمسا

خطة لإنشاء تجمع وطني للخبراء لتقليل التأخير في المعاملات الإدارية

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

في خطوة تنظيمية تهدف إلى إعادة هيكلة آليات العمل الإداري في النمسا، تم التوصل إلى اتفاق جديد يسمح باستخدام الخبراء الإداريين، المعروفين باسم (Amtssachverständige)، عبر حدود الولايات المختلفة، بدلًا من حصر عملهم داخل كل ولاية على حدة، حيث جاء هذا التوجه في سياق مفاوضات مشتركة بين الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات، ضمن ما يُعرف بشراكة الإصلاح، بحسب ما ورد في منتصف التصريحات التي نقلتها وكالة الأنباء النمساوية APA عن وزير الدولة (Alexander Pröll).

هذا الاتفاق يمثل تحولًا واضحًا في طريقة إدارة الملفات الإدارية، إذ تم خلال اجتماع حديث للجنة الفرعية المختصة بالدستور والإدارة الاتفاق على فتح مجالات التنفيذ الإداري، وهو ما يعني عمليًا إزالة القيود التي كانت تمنع استخدام الخبراء خارج نطاق الجهة الإدارية التابعة لهم، الأمر الذي يتيح توظيفهم بشكل مرن على مستوى البلاد، خصوصًا في القضايا التي تتجاوز حدود ولاية واحدة أو التي تتشابه من حيث طبيعتها القانونية أو الفنية.

وأوضح (Pröll) أن الهدف من هذا التغيير ليس فقط تعديل إجراء إداري تقني، بل تحقيق كفاءة أعلى في معالجة الملفات، خاصة في المشاريع التي تمتد عبر أكثر من منطقة أو تتطلب خبرة متخصصة متكررة، حيث أشار إلى أن استخدام نفس الخبير في مثل هذه الحالات يمنع تكرار العمل من البداية في كل مرة، ويؤدي إلى تقليل الزمن اللازم لإنجاز الإجراءات، إلى جانب تخفيض التكاليف المرتبطة بإعادة التقييم أو إعادة الدراسة من قبل خبراء جدد.

ومن المتوقع أن ينعكس هذا التعديل بشكل مباشر على تسريع الإجراءات الإدارية، وهو الهدف الرئيسي الذي تسعى إليه هذه الخطوة، حيث لقي الاتفاق دعمًا من عدة أطراف سياسية ومؤسساتية، من بينها ممثلو الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPÖ) وحزب (NEOS)، إضافة إلى مشاركة (Jörg Leichtfried) و(Josef Schellhorn) في الترحيب بهذا التوجه، إلى جانب رئيس مؤتمر حكام الولايات الحالي (Anton Mattle) والأمين العام لاتحاد المدن (Thomas Weninger)، ما يعكس توافقًا سياسيًا واسعًا حول أهمية هذا الإصلاح.

في المقابل، يكشف هذا التوجه عن خلل سابق في النظام الإداري، حيث كانت السلطات ملزمة بالاعتماد على خبرائها الخاصين فقط، وهو ما كان يؤدي في كثير من الأحيان إلى بطء في الإجراءات نتيجة الحاجة إلى إعادة تقييم نفس القضايا من قبل جهات مختلفة، حتى وإن كانت متشابهة في مضمونها، الأمر الذي دفع الجهات المعنية إلى التفكير في إنشاء إطار قانوني جديد يسمح بتجاوز هذا القيد.

ولهذا الغرض، يجري العمل حاليًا على إعداد تعديل دستوري يتيح تطبيق هذا النموذج بشكل قانوني، إلى جانب إعداد مشروع قانون لإنشاء ما يُعرف بـ “تجمع وطني للخبراء”، وهو نظام منظم يهدف إلى توفير قاعدة بيانات موحدة للخبراء الإداريين يمكن استخدامها على مستوى البلاد، ومن المقرر أن يتم طرح هذا المشروع قريبًا للنقاش العام، على أن يتم تنفيذ هذه الإصلاحات خلال فصل الصيف، في حال استكمال الإجراءات التشريعية المطلوبة.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading