الاقتصاد والعمل

تركي يُمنع من العمل في فيينا رغم عرض وظيفي ويتدخل القضاء

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

أثارت قضية في فيينا جدلًا واسعًا بعد منع أكاديمي تركي من العمل رغم حصوله على عرض وظيفي واضح، بسبب قرار صادر عن AMS اعتبر أن الوظيفة لا تتناسب مع تخصصه الدراسي. ووفقًا لما ورد في وكالة الأنباء النمساوية APA فإن الرجل، وهو في أواخر الثلاثينيات من عمره، أنهى دراسة الماجستير في العلوم السياسية داخل النمسا، وتمكن من الحصول على فرصة عمل في مجال الشؤون العامة، إلا أن طلبه للحصول على بطاقة العمل تم رفضه.

الرفض استند إلى تفسير قانوني اعتبر أن الوظيفة المعروضة لا تتطابق مع مجال دراسته، وهو ما أدى إلى منعه من مباشرة العمل رغم وجود عقد واضح. هذا القرار لم يكن حالة منفردة بالنسبة له، إذ سبق أن رُفض له عرض عمل آخر في ولاية النمسا السفلى لنفس السبب، ما أدى إلى بقائه دون عمل لفترة طويلة تجاوزت عامًا كاملًا، رغم توفر فرص حقيقية.

خلال هذه الفترة، اضطر الرجل إلى الاعتماد على المساعدات الاجتماعية مثل إعانة البطالة، في وقت كان لديه فيه صاحب عمل مستعد لتوظيفه، وهو ما يعكس حجم التأثير المباشر لمثل هذه القرارات على حياة الأفراد. لاحقًا، تبين أن الأساس القانوني الذي استند إليه القرار لم يكن صحيحًا، حيث لا يشترط القانون وجود تطابق مباشر بين التخصص الدراسي والوظيفة المقترحة.

التحول في القضية جاء بعد تدخل Volksanwaltschaft، حيث قام Bernhard Achitz بمراجعة الملف، وأكد أن تفسير AMS لا يتوافق مع القوانين المعمول بها. هذا التدخل أدى إلى إعادة النظر في القرار، وفي فبراير 2026 تم منح الرجل بطاقة العمل، ما سمح له أخيرًا بالالتحاق بوظيفته التي ظل صاحبها ينتظره لعدة أشهر.

القضية لم تتوقف عند هذا الحد، إذ أشار المسؤولون إلى أن هذه الحالة قد لا تكون استثناءً، بل تعكس مشكلة أوسع في آلية اتخاذ القرار داخل المؤسسة، تتعلق بتفسيرات قانونية غير دقيقة أو تطبيقات غير متسقة للقوانين. في المقابل، تم التأكيد على عدم وجود دلائل على تمييز مباشر، بل إن المشكلة تُوصف بأنها ذات طابع هيكلي مرتبط بالإجراءات الداخلية.

ردود الفعل على القضية دفعت إلى التفكير في تغييرات مستقبلية، من بينها وضع إطار قانوني أوضح يمنح حاملي تصاريح العمل مهلة محددة للعثور على وظيفة، ما قد يساهم في تقليل مثل هذه الحالات مستقبلاً.

اليوم، يعمل الرجل في نفس المجال الذي مُنع منه سابقًا، بعد أن تم تصحيح القرار، بينما يسعى في المرحلة المقبلة إلى الحصول على الجنسية النمساوية، في خطوة تعكس استقراره المهني بعد فترة طويلة من التعقيدات الإدارية.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading