النمسا الآن الإخبارية – فيينا
تحولت محاولة لحل خلاف بين شبان من الجنسية السورية إلى جريمة عنف خطيرة في العاصمة النمساوية فيينا، بعدما تعرض شاب سوري يبلغ من العمر 24 عامًا لهجوم جماعي عنيف من قبل عدة شبان سوريين، انتهى بإصابته بتسع طعنات وإصابات متعددة في أنحاء جسده، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء النمساوية APA.
وقعت الحادثة في وقت متأخر من مساء السبت قرابة الساعة 23:50 في شارع Heiligenstädter Straße في الحي التاسع عشر Döbling، حيث كان الشاب قد توجه إلى المكان بناءً على موعد مسبق مع أحد الشبان السوريين من أجل إجراء جلسة صلح وإنهاء خلاف قائم بينهما، في محاولة لتسوية النزاع بشكل ودي بعيدًا عن التصعيد.
إلا أن ما حدث على أرض الواقع كان مختلفًا تمامًا، حيث تبيّن أن الطرف الآخر لم يكن بمفرده، بل كان برفقته عدة شبان سوريين، الأمر الذي أدى إلى توتر فوري في الأجواء. وبدأ اللقاء بمشادة كلامية حادة بين الطرفين، سرعان ما خرجت عن السيطرة وتحولت إلى اعتداء جسدي مباشر.
وبحسب المعطيات، قامت المجموعة بمحاصرة الشاب السوري والاعتداء عليه بالضرب بشكل جماعي، قبل أن يتم دفعه نحو منطقة مدخل مرآب سيارات بين مركبات متوقفة، حيث استمر الهجوم عليه بطريقة عنيفة ومنظمة، ما جعله في وضع شبه عاجز عن الدفاع عن نفسه أو الفرار من المكان.
وتصاعدت خطورة الحادثة بشكل كبير عندما استخدم المهاجمون عدة أدوات خلال الاعتداء، من بينها سكين وعصا صلبة ورذاذ الفلفل، حيث تم رش الضحية بالمادة الحارقة في الوجه، ما تسبب له بتهيج شديد في العينين وفقدان القدرة على الرؤية بشكل طبيعي، قبل أن يتعرض لاحقًا لسلسلة من الطعنات المباشرة.
وأفادت المعلومات بأن الشاب أصيب بتسع طعنات في منطقة الأرداف، إضافة إلى سحجات وجروح في الوجه والظهر نتيجة الضرب والسقوط، إلى جانب إصابات ناتجة عن استخدام رذاذ الفلفل، ما يعكس مستوى العنف الكبير الذي تعرض له خلال الهجوم.
واستمر الاعتداء حتى سقط الشاب أرضًا، قبل أن يتدخل أحد الشهود في اللحظات الأخيرة، الأمر الذي دفع المهاجمين إلى التوقف عن الاعتداء والفرار من المكان بسرعة، فيما قام شهود آخرون بإبلاغ الشرطة وخدمات الطوارئ فورًا.
وعلى إثر ذلك، وصلت فرق الإسعاف التابعة لمدينة فيينا إلى موقع الحادث، حيث تم تقديم الإسعافات الأولية للشاب المصاب قبل نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما وُصفت حالته بالإصابة الخطيرة نتيجة تعدد الإصابات التي تعرض لها.
من جانبها، باشرت الشرطة النمساوية تحقيقاتها في الحادثة، حيث تعمل على تحديد هوية جميع المتورطين من الشبان السوريين الذين شاركوا في الهجوم، في حين لا تزال عمليات البحث جارية لتوقيفهم وتقديمهم للعدالة، وسط تصنيف القضية كاعتداء خطير باستخدام أسلحة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد



